حيث الدلالة على مراده سبحانه .
وقولنا : « المنزل للإعجاز » لإخراج البحث عن الحديث القدسي .
من طاعة أو معصية : أي ممّا يوجب طاعة اللّه أو معصيته .
أن يملأ قلبي علما وحكما : أي حكمة فإنّ الحكم بضمّ الحاء يجيء بمعنى الحكمة أيضا ولا يبعد أن يقرأ « وحكما » : بكسر الحاء وفتح الكاف : جمع حكمة .
تنبيه « 1 » [ تحقيق حول وضع الحديث وذكر بعض الأحاديث الموضوعة ]
لا ريب في أنّه قد كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للتوصّل إلى الأغراض الفاسدة والمقاصد الباطلة من التقرّب إلى الملوك وترويج الآراء الزائفة أي الضعيفة وغير ذلك .
ودعوى صرف القلوب عن ذلك ظاهرة البطلان . وما تضمّنه هذا الحديث من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « قد كثرت عليّ الكذّابة » دليل على وقوعه ، لأنّ هذا القول إمّا أن يكون قد صدر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أولا ، والمطلوب على التقديرين حاصل كما لا يخفى . ولوجود الأحاديث المتنافية التي لا يمكن الجمع بينها ، وليس بعضها ناسخا لبعض قطعا .
وما ذكره عليه السّلام من وضع الحديث للتقرّب إلى الملوك قد وقع كثيرا ، فقد حكي أنّ غيّاث بن إبراهيم دخل على المهدي العبّاسي وكان يحبّ المسابقة بالحمام فروى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال :
« لا سبق إلّا في خفّ أو حافر أو نصل أو جناح » فأمر له المهدي بعشرة
هامش
( 1 ) ( ع ) : تبصرة .