منسوخها ومحكمها ومتشابهها وخاصّها وعامّها ، ودعا اللّه أن يعطيني فهمها وحفظها ، فما نسيت آية من كتاب اللّه عزّ وجلّ ولا علما أملاه عليّ وكتبته مذ دعا لي بما دعا ، وما ترك شيئا علّمه اللّه من حلال ولا حرام ولا أمر ولا نهي أو شيء كان أو يكون ولا كتابا منزلا على أحد قبله من طاعة أو معصية إلّا علّمنيه وحفظته فلم أنس حرفا واحدا ، ثمّ وضع يده على صدري ودعا اللّه لي أن يملأ قلبي علما وحكما ونورا .
فقلت : يا نبيّ اللّه بأبي أنت وامّي مذ دعوت اللّه بما دعوت لم أنس شيئا ولم يفتني شيء لم أكتبه أفتتخوف عليّ النسيان فيما بعد ؟
فقال : لا لست أتخوّف عليك النسيان أو الجهل « 1 » .
بيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان في هذا الحديث
[ - معنى المحكم والمتشابه ]
ومحكما ومتشابها : المحكم في اللغة هو المضبوط المتقن .
ويطلق في الاصطلاح على ما اتّضح معناه وظهر لكلّ عارف باللغة مغزاه ، وعلى ما كان محفوظا من النسخ أو التخصيص أو منهما معا ، وعلى ما كان نظمه مستقيما خاليا عن الخلل ، وعلى ما لا يحتمل من التأويل إلّا وجها واحدا ويقابله بكلّ من هذه المعاني المتشابهة . وكلّ منهما يجوز أن يكون مرادا له عليه السّلام بقوله : محكما ومتشابها .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 62 - 64 ح 1 .