وقد كان يكون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اسم كان ضمير الشأن و « يكون » تامّة ، وهي مع اسمها الخبر .
وله وجهان : نعت للكلام لأنّه في حكم النكرة أو حال منه . وإن جعلت « يكون » ناقصة فهو خبرها .
فيشتبه : متفرّع على ما قبل الآية .
ولم يدر ما عنى اللّه به : الموصول مفعول « يدر » ، ويحتمل أن يكون فاعل « يشتبه » .
الأعرابي الطارىء : أي المتجدّد قدومه .
فيخلّيني فيها أدور معه : يخلّيني : إمّا من الخلوة أو من التخلية ، أي يتركني أدور معه حيث دار . والظاهر أنّه ليس المراد الدوران الجسمي بل العقلي .
والمعنى أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يطلعني على الأسرار المصونة عن الأغيار ويتركني أخوض معه في المعارف اللاهوتية والعلوم الملكوتية التي جلّت عن أن يكون شريعة لكلّ وارد أو يطّلع عليها الّا واحد بعد واحد .
[ - معنى التأويل ]
وعلّمني تأويلها وتفسيرها : التأويل : إرجاع الكلام وصرفه عن معناه الظاهري إلى معنى أخفى منه ، مأخوذ من آل يؤول إذا رجع . وقد تقرّر أنّ لكلّ آية ظهرا وبطنا .
والمراد أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أطلعه عليه السّلام على تلك البطون المصونة وعلّمه تلك الأسرار المكنونة .
[ - معنى التفسير ]
والتفسير لغة : كشف معنى اللفظ وإظهاره ، مأخوذ من الفسر ، وهو مقلوب السفر ، يقال : أسفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته ، وأسفر الصبح إذا ظهر .
وفي الاصطلاح : علم يبحث فيه عن كلام اللّه المنزل للإعجاز من