تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
المشاكلة ، أو أنّه من قبيل تسمية المشارف على الشيء باسمه ، وأمثال ذلك ممّا يوجب صرف الكلام حقيقة من غير داع يدعو إليه وباعث يبعث عليه لاتساع باب التقدير كما لا يخفى على الناقد الخبير .

تتمّة مهمّة [ في المراد من « برهان ربّه » ]

المراد ببرهان ربّه : ما نصبه من الدلائل العقلية والنقليّة الدلالة على وجوب اجتناب المحارم والتباعد عن الذنوب والمآثم . وقد يستفاد من كلام الإمام عليه السّلام أنّ من جملة ذلك الهمّ بالمعصية والقصد إليها فإنّه عليه السّلام جعل ذلك من منافيات العصمة ، حيث قال : والمعصوم لا يهمّ بذنب ولا يأتيه . اللّهمّ الّا أن يقال : جعل الهمّ بالمعصية منافيا للعصمة لا يقتضي كونه ذنبا لجواز كونه من قبيل السهو والنسيان ، فإنّهما ينافيان العصمة عند الإمامية وليسا من الذنوب . ومن جوّز على الأنبياء صلوات اللّه عليهم اقتراف المعاصي وارتكاب الآثام فسّر همّ يوسف عليه السّلام بأنّه حلّ سراويله وجلس منها مجلس المجامع ، وفسّر البرهان بأنّه سمع صوتا : إيّاك وإيّاها فلم يرتدع ، ثمّ سمعه ثانيا فلم ينته « 1 » ، ثمّ سمع ثالثا : أعرض عنها فلم ينزجر ، حتّى تمثّل له يعقوب عليه السّلام عاضّا على أنملته . وقيل : سمع صوتا : يا يوسف لا تكن كالطائر كان له ريش فلمّا زنا قعد لا ريش له . وقيل : بدت فيما بينهما كفّ مكتوب فيها :
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ *
هامش
( 1 ) ( ل ) : ينتبه .
الأربعون حديثا — صفحة 256 | الشيخ البهائي العاملي / بخش فرهنگي جامعه مدرسين حوزه علميه قم