تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ملّة عيسى عليه السّلام التي هي آخر الملل ، فإنّ النصارى مثلّثون « 1 » غير موحّدين أيضا . والاختلاق : الكذب المخترع .

تذكرة فيها تبصرة [ البحث بين الأشاعرة والمعتزلة حول رؤية اللّه سبحانه ]

الأشاعرة تمسّكوا بالآية الموردة في السؤال الأوّل على إمكان رؤيته تعالى من وجهين : الوجه الأوّل : أنّه سبحانه علّق رؤية موسى عليه السّلام له جلّ شأنه على استقرار الجبل ، وهو في نفسه أمر ممكن ، والمعلّق على الممكن ممكن . وقالت المعتزلة : ليس المعلّق عليه هو استقرار الجبل مطلقا ، فإنّ الجبل كان وقت هذا التعليق مستقرّا وهو الآن مستقرّ أيضا ، بل استقراره حال التجلّي وهو غير ممكن ، لأنّه سبحانه قد علّق عليه وقوع الرؤية بعد إخباره تعالى بعدم وقوعها بقوله :
لَنْ تَرانِي ،
ووقوع الرؤية بعد إخباره سبحانه بأنّها لا تقع محال ، فاستقرار الجبل الذي علّق عليه هذا المحال محال أيضا ، وتعليق وقوع ما علم امتناع وقوعه على أمر صريح في امتناع وقوع ذلك الأمر ، كما تقول لمن يجادلك في أمر : « إن كان كلامك حقّا فشريك الباري موجود » تريد بهذا أنّ حقيقة كلامه محال كوجود الشريك للباري « 2 » فظاهر أنّه لا يلزم من هذا الكلام الاعتراف بإمكان الشريك
هامش
( 1 ) في هامش ( ع ) : أي يجعلون له سبحانه ابنا وزوجة ، وهو تعالى ثالثهم . ( منه رحمه اللّه ) . ( 2 ) في هامش ( ع ) : كلّ هذا الكلام للشيخ ابن ميثم البحراني ، ووجه تمامية هذا الكلام على أنّ النفي ، إذ لو كان المعنى لن تراني لم يتم كما لا يخفى . ( منه رحمه اللّه ) . راجع شرح نهج البلاغة خطبة 178 وخطبة 183 .