تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فقال الرضا عليه السّلام : ذاك يونس بن متّى
ذَهَبَ مُغاضِباً
لقومه
فَظَنَّ
بمعنى استيقن
أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
أن لن نضيّق عليه رزقه ، ومنه قوله تعالى :
وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ
« 1 » أي ضيّق وقتّر
فَنادى فِي الظُّلُماتِ
ظلمة الليل وظلمة البحر وبطن الحوت
أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
بتركي مثل هذه العبادة التي فرغت لها في بطن الحوت فاستجاب اللّه له . قال سبحانه :
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
« 2 » . فقال المأمون : للّه درّك يا أبا الحسن فأخبرني عن قول اللّه تعالى :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
« 3 » . قال الرضا عليه السّلام : لم يكن أحد عند مشركي مكّة أعظم ذنبا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنّهم كانوا يعبدون من دون اللّه ثلاثمائة وستّين صنما ، فلمّا جاءهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالدعوة إلى كلمة الاخلاص كبر ذلك عليهم وعظم وقالوا :
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ * وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ
هامش
( 1 ) الفجر : 16 . ( 2 ) الصافات : 143 - 144 . ( 3 ) الفتح : 2 .
الأربعون حديثا — صفحة 250 | الشيخ البهائي العاملي / بخش فرهنگي جامعه مدرسين حوزه علميه قم