يُرادُ * ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
« 1 » فلمّا فتح اللّه تعالى على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكّة قال : يا محمّد
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
عند مشركي أهل مكّة بدعائك إلى توحيد اللّه فيما تقدّم وما تأخّر .
فقال المأمون : لقد شفيت صدري يا بن رسول اللّه وأوضحت لي ما كان ملتبسا ، فجزاك اللّه عن أنبياء اللّه وعن الإسلام خيرا « 2 » .
بيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان في هذا الحديث
قرّبه نجيّا : فعيل من المناجاة وهي المسارّة . ويمكن جعله مصدرا . وهو على التقديرين حال من فاعل « قرّب » أو مفعوله .
حتّى نرى اللّه جهرة : أي عيانا . وانتصابها على المفعول المطلق أو الحال من فاعل « نرى » أو مفعوله .
جعله دكّا : أي مدكوكا مفتتا .
والخرور : السقوط على الوجه .
وصعقا : أي مغشيّا عليه .
ولقد همّت به : همّ بالشيء قصده وعزم عليه . والمراد - واللّه أعلم - قصدت مخالطته .
هامش
( 1 ) ص : 5 - 7 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ص 200 - 202 باب 15 .