العشرة عيني . وكلام ابن البرّاج يمكن تنزيله على هذا التفصيل ، فقول العلّامة في المختلف « 1 » أنّ مذهبه هو مذهب السيّد بعينه محلّ نظر .
هذا وقد استدلّ العلّامة في التذكرة على الوجوب الكفائي بأنّ الغرض من الأمر والنهي وقوع المعروف وارتفاع المنكر ، فمتى حصلا بفعل واحد كان الأمر والنهي من غيره عبثا « 2 » هذا كلامه .
وفيه : أنّه إن أراد بقوله « فمتى حصلا » الحصول الفعلي فهو خروج عن محلّ النزاع ، وإن أراد الحصول بالقوّة فإن كان مراده أنّ الأمر والنهي من الغير حينئذ عبث في بعض الأوقات لم ينفعه أو دائما منعناه . والسند - أي سند المنع - « 3 » ما عرفت في التفصيل فتدبّر « 4 » .
تنبيه [ في الشروط الأربعة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ]
تضمّن هذا الحديث بعض شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والمشهور منها أربعة :
الأوّل : علم الآمر والناهي وتمييزه بين المعروف والمنكر .
الثاني : إصرار المأمور والمنهي على الذنب وعدم ظهور أمارة الإقلاع .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 458 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 458 مسألة اختلف علماؤنا في وجوبهما - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - إلى الأعيان أو على الكفاية . . .
( 3 ) « أي سند المنع » ليس في ( م ) .
( 4 ) وجه التدبّر : إنّ كلام العلّامة طاب ثراه من أنّ الفرض في الأمر والنهي هو نفس وقوع المعروف وارتفاع المنكر لا تعجيل ذلك ورسوخه في قلب المأمور والمنهي . فإذا علمنا أنّهما سيقعان بفعل الغير كان أمرنا أو نهينا غير داخلين فيما هو الفرض فيلحقان بالعبث . ( منه دام ظلّه ) .