مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
« 1 » .
بيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان في هذا الحديث
ليبغض المؤمن الضعيف : أي ضعيف الإيمان ، والمراد أنّه سبحانه يعامله معاملة المبغض مع من أبغضه ويوصل إليه ما يترتّب على البغضاء من الجزاء السيء . وهكذا أكثر ما يوصف به سبحانه فإنّه إنّما يؤخذ باعتبار الغايات لا المبادئ .
الذي لا ينهى عن المنكر : المراد به القبيح ، أعني الحرام .
والمراد بالمعروف الذي يذكر في مقابله : الفعل الحسن المشتمل على رجحان فيختصّ بالواجب والمندوب ، ويخرج المباح والمكروه وان كانا داخلين في الحسن . « وسئل أبو عبد اللّه عليه السّلام . . . إلى آخره » . المراد بالمعروف هنا الواجب ، والمراد من السؤال عن وجوبهما على الامّة جميعا وجوبهما على كلّ واحد منهم عالما كان أو جاهلا ، مؤثّرا أمره ونهيه أو غير مؤثّر .
والدليل على ذلك : أي على أنّ الوجوب إنّما هو على بعض الامّة ، فالمشار إليه بذلك هو الأمر اللازم من حصر الوجوب على من صفته كذا وكذا ، لانفس الحصر كما هو ظاهر .
ولتكن منكم امّة : كلام الإمام عليه السّلام صريح في أنّ « من » في الآية تبعيضيّة ، وأمّا ما في بعض التفاسير من جعلها بيانية والمعنى كونوا امّة تأمرون بالمعروف فبعيد جدّا .
فهذا خاصّ غير عامّ : أي طلب الأمر بالمعروف والنهي عن
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 59 ح 16 .