تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ناقة ثمود يضربك ضربة على قرنك فخضّب منه لحيتك . فقلت : يا رسول اللّه وذلك في سلامة من ديني ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : في سلامة من دينك . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ من قتلك فقد قتلني ، ومن أبغضك فقد أبغضني لأنّك منّي كنفسي ، وطينتك من طينتي ، وأنت وصيّي وخليفتي على امّتي « 1 » .

بيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان في هذا الحديث

خطبنا ذات يوم : ضمّن عليه السّلام « خطبنا » معنى وعظنا ، فعدّاه تعديته ، وإلّا فخطب هنا لازم بمعنى النطق بالخطبة ، وكما يضمّن المتعدّي بنفسه معنى المتعدّي بحرف فيعدّى به كذلك قد يضمّن اللازم معنى المتعدّي فيتعدّى بنفسه كما نحن فيه ، ومنه قوله تعالى :
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ
« 2 » قالوا : إنّه ضمّن معنى تنووا فعدّي بنفسه ، وإلّا فهو يتعدّى بعلى . واليوم الذي أبهمه عليه السّلام بقوله « ذات يوم » في بعض الروايات أنّه كان آخر جمعة من شعبان . وعطف « فقال » على « خطبنا » بالفاء التعقيبية مع أنّه لا تعقيب بين الخطبة والقول إمّا على تأويل أراد أن يخطبنا كما قالوه في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 297 باب 28 . أمالي الصدوق : مجلس 20 ص 82 . ( 2 ) البقرة : 235 .