والقسم في لسان الشرع شائع ، كما يقال : الطهارة على ضربين مائيّة وترابيّة . وحينئذ يقرأ قوله عليه السّلام « والغسل » بالجرّ عطفا على الوضوء كما هو الظاهر ، ويجعل جملة « تضرب بيديك إلى آخره » مفسّرة للضرب الواحد .
ويحتمل أن يكون معناه أنّه ضربة واحدة على الأرض للوضوء ويجعل قوله عليه السّلام « والغسل على الجنابة » ابتداء كلام إمّا برفع الغسل بالابتداء على حذف مضاف ، أي ويتمّم الغسل ، أو جرّه بلام محذوفة متعلّقة بتضرب كأنّه قال : « وتضرب بيديك للغسل من الجنابة » ويكون من عطف الفعلية على الاسمية . والحديث على كلّ من هذين الحلّين لا مناص فيه عن ارتكاب خلاف الظاهر ، إذ الظاهر من الضرب هو الضرب على الأرض ، والظاهر أنّ الكلام من عطف المفرد على المفرد ، وهذه التقديرات على خلاف الأصل .
ويخطر بالبال أنّه يمكن حمل الضرب على ما هو الظاهر من الضرب على الأرض ، وقراءة الغسل بالجرّ عطفا على الوضوء كما هو الظاهر أيضا ، ويكون المراد من قوله عليه السّلام : « واحد » الوحدة النوعيّة لا العددية ، أي أنّ الضرب على الأرض فيهما واحد غير مختلف ، وحمل الوحدة على الوحدة النوعيّة « 1 » وإن كان فيه أدنى مخالفة للظاهر إلّا أنّها أقلّ من مخالفة الظاهر على الحلّين السابقين كما لا يخفى .
تتمّة [ في أنّ علوق التراب في التيمّم شرط أم لا ؟ ]
المشهور بين أصحابنا عدم اشتراط علوق التراب بشيء من الكفّين ،
هامش
( 1 ) في هامش ( م ) : يستفاد من الحديث حينئذ تثنية الضرب مطلقا كما فهم ابن بابويه رحمة اللّه عليه ( منه دام ظلّه العالي ) .