واشترطه ابن الجنيد « 1 » وبعض العامّة .
وقد استدلّ الأصحاب على المشهور بالروايات المتضمّنة للنفض « 2 » .
واستضعفه والدي طاب ثراه في شرح الرسالة « 3 » بأنّ الأجزاء الصغيرة الغبارية لا يتخلّص كلّها من اليدين بالنفض بل يبقى منها بقية كما تشهد به التجربة . ولعلّ النفض لما عساه يلصق بالكفّين من الأجزاء الترابية الكثيرة الموجبة لتشويه الوجه ويكون الغرض من النفض تقليلها ، فلا دلالة للأمر بالنفض على عدم اشتراط العلوق ، بل ربما يدلّ على اشتراطه فتأمّل « 4 » .
ثمّ إنّه طاب ثراه مال إلى تقوية ما استدلّ به ابن الجنيد من أنّ « من » في قوله تعالى :
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ
« 5 » ظاهرة في التبعيض ، وجعل كونها لابتداء الغاية سمجا بعيدا .
وقال : إنّ ما تضمّنه صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « 6 » من إعادة ضمير « منه » في الآية إلى التيمّم غير مناف للتبعيض الذي هو الظاهر ، وجعل قوله عليه السّلام في آخرها لأنّه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكفّين ولا يعلق ببعضها دالّا على اشتراط العلوق . ولعلّ وجه الدلالة على ذلك أنّ هذه الرواية قد دلّت على أنّه سبحانه لمّا علم أنّ ذلك الصعيد لا يجري بأجمعه على الوجه لأنّه يعلق ببعض الكفّين ولا يعلق
هامش
( 1 ) حكاه العلّامة في مختلف الشيعة : ج 1 ص 420 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 207 - 208 ح 4 .
( 3 ) شرح الرسالة : لا يوجد لدينا هذا الكتاب .
( 4 ) في هامش ( م ) : لأنّ إيجاد النفض لا يتمّ إلّا مع العلوق . ووجه التأمّل أنّه لا قائل بوجوب النفض ( منه دام ظلّه ) .
( 5 ) المائدة : 6 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 61 ح 17 .