وحكم المحقّق في المعتبر « 1 » بالتخيير بين مسح كلّ الوجه وبعضه يعني الجبهة ، ونقله عن ابن أبي عقيل وكأنّه حمل عدم الوجوب في كلام المرتضى على عدم الوجوب الحتمي .
وأمّا استيعاب اليدين إلى المرفقين فهذا الحديث الصحيح صريح في عدمه . وأوجبه علي بن بابويه « 2 » لوروده في بعض الأخبار « 3 » . ولو قيل بالتخيير هنا أيضا كالوجه لكان وجها .
إرشاد فيه سداد [ في بيان أنّ الضربة الواحدة على الأرض في مطلق التيمّم كاف أم لا ؟ ]
ظاهر هذا الحديث أنّه عليه السّلام اكتفى بالضربة الواحدة . ولا ريب أنّ الكلام كان في تيمّم الجنب فإنّ عمّارا كان جنبا ، فهو حجّة من يجتزي بالضربة الواحدة كالمفيد « 4 » والمرتضى « 5 » رضي اللّه عنهما ، ويعضده موثّقة زرارة « 6 » وحسنة ابن أبي المقدام « 7 » .
وأجاب العلّامة في المختلف عن الاحتجاج بهذا الحديث وأمثاله بأنه لا دلالة فيه على أنّ التيمّم الذي وصفه الإمام عليه السّلام بدل عن الوضوء أو الغسل وذكر قصّة عمّار لا يدلّ على إرادة بيان بدل الغسل لاحتمال ذكر القصّة ثمّ يسئل عليه السّلام عن كيفيّة التيمّم مطلقا أو عن
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 386 .
( 2 ) راجع مختلف الشيعة : ج 1 ص 434 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 207 ح 598 . انظر المختلف : ج 1 ص 434 .
( 4 ) ذكره العلّامة في المختلف : ج 1 ص 431 .
( 5 ) جمل العلم والعمل المطبوعة في ضمن رسائل الشريف المرتضى : المجموعة الثالثة : ص 25
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 208 ح 6 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 212 ح 17 .