تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ستّون وسبعون سنة ما قبل اللّه منه صلاة . قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأنّه يغسل ما أمره اللّه تعالى بمسحه « 1 » . وأمثال ذلك من طرق أهل البيت عليهم السّلام أكثر من أن يحصى . ومن طرق العامّة ما رواه أوس بن أوس الثقفي قال : رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتى كظامة قوم بالطائف فتوضّأ ومسح على قدميه « 2 » . والكظامة بكسر الكاف : بئر إلى جنبها بئر وبينهما مجرى في بطن الوادي . وروى حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه أنّه رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم توضّأ ومسح على نعليه « 3 » . والمراد النعل العربية والمسح عليها مجوّز عندهم ، لأنّ سيورها لا تمنع المسح على ظهر القدم ، إذ هم لا يوجبون استيعابه بالمسح . ووصف ابن عبّاس وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه مسح على رجليه « 4 » . وكان يقول : إنّ كتاب اللّه بالمسح ، ويأبى الناس إلّا الغسل « 5 » . وعنه أنّه كان يقول : الوضوء غسلتان ومسحتان ، من باهلني باهلته « 6 » . وأمثال ذلك كثير . واعلم أنّ الاحتمالات العقلية في هذه المسألة لا تزيد على أربعة :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 65 ح 33 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 4 ص 8 ، سنن أبي داود : كتب الطهارة 62 . ( 3 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 181 وفيه : على خفيه . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 63 ح 22 ، سنن ابن داود : كتب الصلاة 22 . ( 5 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 156 ، كنز العمّال : ج 9 ص 432 مع اختلاف يسير ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 63 . ( 6 ) الخلاف للشيخ الطوسي : ج 1 ص 14 ، تفسير الدر المنثور : ج 2 ص 262 وليس فيه الجملة الأخيرة .