تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وقد قرأ نافع وابن عامر والكسائي وحفص بنصب « أرجلكم » إمّا بالعطف على « وجوهكم » أو بتقدير واغسلوا . وقرأ الباقون بالجرّ إمّا بالحمل على مسح الخفّين ، أو لأجل الجوار ، أو للعطف على الرؤوس لا لتمسح بل ليقتصد في صبّ الماء عليها وتغسل غسلا شبيها بالمسح . وأمّا السنّة فما روي أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا توضّأ الوضوء البياني غسل رجليه « 1 » . وما روي عن ابن عبّاس أنّه حكى وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وختم بغسل رجليه « 2 » . وما رواه البخاري في صحيحه عن عبد اللّه بن عمر قال : تخلّف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنّا في سفرنا فأدركنا وقد أرهقنا العسر وجعلنا نتوضّأ ونمسح على أرجلنا ، فنادى بأعلى صوته : ويل للأعقاب من النار - مرّتين أو ثلاثا - « 3 » . وما رواه محيي السنّة « 4 » في المصابيح وغيره عن أبي حبّة قال : رأيت عليّا عليه السّلام توضّأ فغسل كفّيه حتّى أنقاهما ، ثمّ تمضمض ثلاثا ، واستنشق ثلاثا ، وغسل وجهه ثلاثا ، وغسل ذراعيه ثلاثا ، ومسح برأسه مرّة ، ثمّ غسل قدميه إلى الكعبين ، ثمّ قام فأخذ فضل طهوره فشربه وهو قائم ، ثمّ قال : أردت أن أريكم كيف كان طهور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » . وأمثال هذه الأحاديث كثيرة . فقد دلّ الكتاب والسنّة على
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 51 . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 48 . ( 3 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 52 وأرهق الصلاة أي أخّرها حتّى يدنو وقت الأخرى . ( 4 ) وهو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد الشافعي البغوي المتوفى سنّة 510 أو 517 . ( 5 ) مصابيح السنّة : ج 1 ص 30 . وفيه « أحببت » بدل « أردت » .