مولاه ومن جرى مجراه كمن جعلت له الخدمة وصيغته أنت حر بعد وفاتي وإذا مت حرا ومعتق أو عتيق ولو قال أنت مدبر ففي وقوعه نظر ولو عقبه بقوله فإذا مت فأنت حر صّح اجماعا فلا يفرق في أدوات الشرطين ان يقول إن مت أو إذا متّ أو اىّ وقت مت وكذا ألفاظ التّدبير مثل فأنت حر أو فلان وتمييزه أو هذا والتدبير ينقسم إلى مطلق كما سبق ومقيّد مثل إذ مت في سفري هذا أو في سنتي هذه أو في مرضى أو شهري أو بلدي فأنت حرّ ولا يقع مقيدا بشرط أو صفة مثل ان قدم زيد أو إذا هل شوال فأنت حرّ بعد وفاتي قد يسأل عنّى والفرق بين هذا وبين المقيد ولو قال الشريكان إذا متنا فأنت حر انصرف قول كل منهما إلى نصيبه وصحّ التدبير ولم يكن ذلك تعليقا على شرط ولو في ثبت أحدهما بنصيبه خاصّة اختص بالانعتاق بخلاف ما لو قصد اعتقه بعد موتها معا فإنه يبطل التدبير
الكتابة
وهي معاملة مستقلة غير البيع وهي عقد لازم من الطّرفين سواء كانت مطلقة أو مشروطة على الأصح فانّه يجب على العبد السعي فيها أيضا ويجبر عليه لو امتنع وتبطل بالتقايل وبالابراء من مال الكتابة فينعتق وبالاعتاق وبالعجز في المشروطة فالايجاب ان يقول كاتبتك على الف منك وأحلتك فيها شهرا على أن تؤدّى جميعها عند اخر الشهر أو في نجمين مثلا أو ثلاثة ولا بد من تعيين النجوم كراس عشرة ايّام أو خمسة عشر والقبول قبلت وكل ما جرى مجراه من الالفاظ الدالة على الرّضا هذا إذا كانت مطلقة ولو كانت مشروطة أضاف إلى ذلك قوله فان عجزت فأنت رد في الرّق ومهما اشترط المولى على المكاتب في العقد لزم إذا لم يخالف المشروع وهل يجب في كل من الصّيغتين إلى قوله فان ادّيت فأنت حرّ ففيه احتمال فإن لم توجبه فلا بد من نيته
اليمين
وانما ينعقد باللفظ الدال على الذات المقدّسة مع النيّة مثل واللّه باللّه تاللّه وأيمن اللّه وأيم اللّه وم اللّه ومن اللّه والذي نفسي بيده ومقلب القلوب والابصار والأولى الذي ليس كمثله شيء والذي فتق الحبّة وبرء النّسمة أو بأسمائه المختصة به مثل الرحمن والقديم والأزلي أو بأسمائه التي ينصرف اطلاقها اليه وان أطلقت على غيره مجازا مثل الربّ والخالق والرازق بشرط القصد في الجميع لا بدونه ولا ينعقد بما لا ينصرف اطلاقه عليه كالموجود