تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
جلّ من قائل
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم العلماء ورثة الأنبياء فكما كان من شان الأنبياء عليهم السّلام الانذار كذا يجب على ورائهم بحسب الامكان والاقتدار وجعلت ثوابها وأصلا اليه اسبغ اللّه نعمه عليه

المقدمة الثّانية [ في تحريم التقليد في الأصول ]

في تحريم التقليد طلب اللّه من المكلف اعتقادا جازما يقينا مأخوذا من الحجج و ( 1 ) الأدلة وذلك في المسائل الاصوليّة واعتقادا مستفادا امّا من الحجة أو من التقليد وذلك في المسائل الفروعيّة ويدلّ على الأول النقل والعقل امّا النقل‌و تدخيل وتخريج
قُلِ انْظُرُوا
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا * *
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ * *
قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا
وقالوا
رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ
يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي
وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ
وغير ذلك من الآيات والآثار واما العقل فان الضّرورة قاضية بقبح تقليد من كان من النّاس لان الخطأ واقع عنهم فلا يامن المقلد من ارتكاب الخطأ بل لا بدّ وان يقلّد من يعتقد صدقه واعتقاد الصدق ليس ضروريّا بل كسبيّا من النّظر فيجب النظر على كل مكلّف في المسائل الاصوليّة واليه أشار مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام من اخذ علمه من أفواه الرجال ازالته الرجال ومن اخذ علمه من الكتاب والسنّة زال الجبال ولم يزل فلينظر العاقل من نفسه هل يجوز لاحد ان يجعل بينه وبين اللّه تعالى واسطة في اعتقاده ممّن لا يعلم الحق باليقين ولا يجزم به فان أكثر المسلمين لما ذهبوا إلى أن اللّه تعالى هو المتصرف المالك لخلقه يعذّب من يشاء ويرحم من يشاء وان الطّاعة والمعصية لا اثر لهما في استحقاق الثواب والعقاب امتنع منهم الجرم بالخلاص ومن قلّد ممّن لا يجزم بخلاص