قال غالب ظني بالمشافهة واستدل على عدم جواز السرقة والجحود والمنع لذلك أو لشيء منه لمن هو عليه لكونه حقّا فأين قوله المصنف انه ما جزم بهذا النقل قال دام ظله فلو لا خوف خلاف الاجماع لامكن القول بعدم جواز البيع أيضا إذ ليس في الاخبار جواز بيع مال الخراج المبحوث عنه نعم قد يوجد في بعض الأخبار جواز شراء الزكاة فيحتمل زكاة مال المشترى على طريق الاستنقاذ وان يكون المراد ممّن عنده الزكاة لا عين الزكاة وان يكون العامل ما ذونا من الامام عليه السّلام وما كان معلوما ظاهرا للتقيّة أو يكون للتقيّة أو قضيّته في واقعة فلا يتعدى وأمثالها كثيرة وان يكون لطفا من اللّه تعالى تسهيلا للشريعة ونفيا للحرج على تقدير عدم ثبوت براءة الذمة والضّرورة واستحقاق الزكاة فيؤل كلام الأصحاب على بعض تلك الوجوه على تقدير الاجماع مثل كون الاخذ من المصالح والمصرف أو الذي يقدر ان يأخذه ويصرفه في مصرفه وغير ذلك وقد احتمل أب في النقض على كون الجاير مخالفا بظن إمامته وكذا المعطى ويفهم من شرح الشرايع أيضا انتهى كلامه دام ظله
[ في ان المستمسك هو الاجماع ]
أقول قول المصنف لولا خوف خلاف الاجماع لا وجه لاختصاصه بهذه المسئلة إذ كل مسئلة من مسائل الشرع يمكننا ان نقول فيها لولا خوف مخالفة الدّليل لأمكننا القول ببطلانها وهذا اعتراف منه بثبوت الاجماع بعد الانكار له ورجوع إلى الحق ولا يخفى ان صحيحة هشام وصحيحة عبد الرحمن صريحان في جواز بيع مال الخراج وقد بيّنا ذلك فيما مضى بل بيّنا دلالة باقي الروايات فليراجع ولا يخفى ان هذه المحامل التي ذكرها المصنف قاصرة على ما فيها انّما تحسن لو كان في المسئلة خلاف أو رواية تدل على عدم جواز اخذ الخراج أو مشتراه امّا مع عدم ذلك فأي ضرورة على الحمل على تلك المحامل وقوله وان يكون لطفا من اللّه الخ مما ينادى ويصرّح بالوفاق لانما متى منعنا كون حلّه لطفا وعدم حلّه حرجا بل صرّح بعض من ادعى الاجماع على حله انه لولا الحل لزم الحرج على هذه الطّايفة وقد أسلفنا وما رايت أقل طالعا من هذه المسئلة لما قرروا من أن جواز العمل يكفى فيه الظنّ الحاصل من الدّليل وكثير من المسائل يثبتونها بالخبر الضعيف ويقولون إنه وان كان ضعيفا الّا انّه قد انجبر بعمل الأصحاب أو بغيره وهذه المسئلة قد ادعى على حلها الاجماع جماعة من العلماء