تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
جوايز الظالم مطلقا إذا لم يعلم كونها قال دام ظله وأيضا صحيحة هشام الدالة على جواز شراء مال الصّدقة من الجاير حتى يعرف انه حرام ولا خفاء في عدم دلالتها على المدعى وهو ظاهر وأيضا ما روى انّ الحسنين عليهما السّلام قبلا جوايز معاوية وعدم الدلالة ظاهر أقول لا يخفى ان هذه الرواية كما دلت على جواز شراء مال الصّدقة دلّت على جواز شراء ما يأخذه باسم المقاسمة من الحنطة والشعير وذلك مصرّح به فيها وهو يشمل الخراج من حاصل الأرض وقد بين ان الجاير لا يستحقه ولا يجوز اخذه له فجواز الشراء منه ليس الّا لكونه حقا لنا وإذا كان الامر كذلك فأين ظهور عدم دلالتها على المدعى وامّا قبول الحسنين جوايز معاوية عليه ما يستحقه فهو كما قال المصنف دام ظله لكن لا حاجة للقايل بحلّه إلى ذلك لوجود ما يكفيه قال دام ظله وأيضا صحيحة عبد الرّحمن حين قال له أبو الحسن عليه السّلام مالك لا تدخل مع علي في شراء الطعام انّى اظنّك ضيّقا قال قلت نعم فان شئت وسعت على قال اشتره ومعلوم ان ليس فيه الّا الدلالة على جواز شراء طعام كان عبد الرحمن ضيّقا من شرائه ولا يدل على جواز اخذ الخراج من كل جاير لكل أحد بكل وجه وهو المدعى انتهى كلامه دام ظله أقول لا يخفى ان الطعام عام وقد سلم الناقض عمومه فيشتمل الخراج وقد جوز الامام شرائه وإذا جاز شراء الطعام الذي هو أعم من الخراج من الجاير الّذى لا يستحقّه ولا يجوز له اخذه كان دليلا على حلّ الخراج لنا لأن جواز الشراء منه انما هو لكون الخراج حقا لنا وفي قول الشيخ على رحمه اللّه وقد احتج بها العلامة في التذكرة على تناول ما يأخذه الجاير باسم الخراج والمقاسمة دقيقة وهي ان دلالة هذه الرّوايات على حل الخراج غير ظاهرة فلو لا علم العلامة بان هذا الطعام من مال الخراج والمقاسمة لما استدلّ بها وإذا كان الامر كذلك دل على جواز اخذ الخراج من كل جاير لكل واحد من المسلمين لا لكل أحد فتامّل قال دام ظله وأيضا صحيحة جميل بن صالح قال أرادوا بيع تمر عين أبى زياد فأردت ان اشتريه ثم قلت حتى استأذن أبا عبد اللّه عليه السّلام فامرت مصادفا فسئله فقال قل له يشتريه فإن لم يشتريه اشتراء غيره هذه مثل ما قبلها في الدلالة بل أقل على أنه قد يكون صحتهما موقوفة على توثيق عبد الرّحمن ومصادف ونقلها