ع ل في الخراجية وقال وقد استدل بالأخير في المنتهى على هذه الدعوى ثم اعترض ع ل على نفسه بان جواز الشراء لا يدل على غيره وأجاب ان حل الشراء يستلزم حل جميع أسباب النقل وأنت تعلم أنه غير واضح وقد يكون جواز الشراء لحصول الغرض وغير ذلك الا ترى ان المكاتب يجوز له الشراء ولا يجوز له الهبة وأيضا أجاب عن عدم لزوم جواز الاخذ بأمر الجاير من جواز اخذ ما قبضه على تقدير تسليمه بنحو ذلك وهو غير ظاهر انتهى كلامه دام ظله أقول قد قال الشيخ رحمه اللّه بعد نقل هذه الرّواية ان العلامة احتج على حلّ ذلك بهذه الرّواية في المنتهى وصحّحه وهذا اعتراف منه إذ دلالتها على ذلك غير ظاهرة فلو لا ان العلامة اطلع على أن ذلك التمر من الخراج لما استدلّ بها ولو لم تدل على ذلك فنحن لا احتياج بنا إليها وبعد الإحاطة بان جواز الشراء ليس الّا لكون لنا نصيب فيه وانّ أئمتنا اذنوا لنا في اخذه فلا شبهة في جواز غير الشراء بل الاخذ مجابا ومن العجب قوله وقد يكون جواز الشراء لحصول العوض إذ حصول العوض للجاير الذي لا يجوز له اخذ الخراج ولا تملكه لا يقتضى جواز التسلط على مال الغير والتمثيل بالمكاتب الذي يملك ما في يده لكنه محجور عليه بغير المعاوضة أعجب من ذلك لان الجاير غير مالك بالاجماع بل لا ولاية له وإذا ثبت ان المأخوذ حق بالأصالة فلا فرق بين الاخذ من أيدي الجاير والاخذ بأمره وذلك ظاهر لمن تدبّره قال دام ظله وبالجملة هذه المسئلة في الغاية من الاشكال حيث إنهم حكموا بها بهذه الأدلة وقالوا لا يجوز الاخذ الّا باذن الجاير بل نقل ع ل عن البعض انه لا يجوز السرقة والكتمان للمزارع مع قولهم بعدم جواز الاخذ للجاير وانه ظالم ولا يجوز البيع منه ح بل لا يمكن تحقق البيع وكيف يجوز بيع مال المسلمين الذي الناظر فيه الامام ومصرفه المصالح اخذه الظالم ظلما ان يشترى منه أو يتهب الّا ان يقال هذا استنقاذ لا بيع حقيقة ولا صدقة ولكن ح شرط القبض أو الاذن غير ظاهر انتهى كلامه دام ظله
[ في انه لا منافاة بين حل الخراج وعدم جواز الاخذ من الظالم ]
أقول لا يخفى انه لا منافاة بين حل الخراج وعدم جواز الاخذ بدون اذن الجاير ولا يصلح ان يكون ذلك منشاء لمجرد الاشكال فضلا عن كونه منشاء للغاية من الاشكال إذ لا قبح ان يقول الشّارع للانسان لك في بيت المال نصيب ولا يجوز لك اخذه الّا باذن الجاير لمصلحة يعلمها ونظاير