ذلك كثيرة فان الوقوف العام والزكوات والوصايا والمنتشرين كذلك بل ملك الانسان المختص به كالمحجور عليه للسّفه كذلك بل غير المحجور عليه كذلك كما لو استولى الظالم على مال الانسان وخاف على نفسه ان يتصرف بغير اذن الظالم فإنه لا يجوز لاحد من هؤلاء السرقة والكتمان وان أراد ان منشاء الاشكال الدلايل المذكورة فقط فمعلوم أيضا عدم صلاحيّتها له لأن هذه الدلايل ان أفادت الحلّ فلا اشكال وان لم تفده فلا اشكال أيضا وان أراد اذن الجاير الذي لا يجوز له الاخذ ولا التصرف وكيف يجامع حلّ الخراج أو يكون منشاء للاشكال فهو مما لا وجه له بعد الإحاطة بما قلناه وبقي جواز البيع بعد دلالة الرّوايات والعبارات عليه عجيب لا يليق بهذا الفاضل وقوله بل لا يليق يتحقق البيع مع ورود الرّوايات به ونقل الاجماع عليه أعجب ولو سلم يكون استنقاذا واطلاق البيع عليه ليس بعزيز بل هو موجود في عبارات الفقهاء كما لو قهر الحربي من ينعتق عليه وباعه وبقي ظهور اشتراط قبض الجاير له أو اذنه لا دخل في التحريم والشبهة بل هو مما يحقق مطلوبنا من حل الخراج وكون منشأ حلّه ان لنا فيه نصيبا قال دام ظله وكيف لا يجوز لمن في ذمّته السّرقة والكتمان بل ينبغي بل يجب عدم جواز الاعطاء له ان أمكن ولأنه لا تبرء ذمّته على تقدير قدرته على المنع ولا يتعين ما اخذ منه ما لا للخراج والزكاة لكن ما جزم بهذا النقل بل قال أظن سماعا عن علىّ بن الهلال وما نقلوا دليلا على عدم الجواز الّا باذن الجاير والجواز به سوى ما مر انتهى كلامه دامت أيامه وكثر اللّه من مثله وأمثاله أقول ان جميع ما قاله المصنف دام ظله ان لم يساعد من يقول بحل ما يؤخذ باسم الخراج والزكاة فلا أقل ان لا يضرّه إذ المقصود حلّ تناول ما يأخذه الجاير سواء جاز للجاير اخذه أم لا وسواء حرم على المالك دفعه أم لا وسواء تعين ما اخذه للخراج والزكاة أم لا ولا يتوقف اثبات مطلوبنا على شيء من ذلك على انا نقول الروايات دلت على تعيين ما اخذه للخراج لقول الامام عليه السّلام اما علم أن لك نصيبا في بيت المال وبيت المال ان لم يعم الخراج والزّكوة وغيرهما فلا أقل ان يكون مختصا بهما ولا يخفى ان الشيخ على رحمه اللّه جازم بالنقل عن الشيخ علىّ بن هلال وانّما تردده بين كونه مشافهة أو بواسطة بل الراجح عنده انه مشافهة حيث
كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 335
مساهمون: أعلام الفقهاء والمحققين
ص٣٣٥