تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
لا للعين المأخوذة ولا لجواز الاخذ بل هو ظلم كما لا شبهة ان هذه المسئلة لا تعلّق لها بحلّ الخراج وعدم حلّه لان الزكاة من الانعام والغلّات لا تعلق لها بذلك بوجه من الوجوه وقد أجازوا فيها ذلك مع أنها ظلم وغصب فلو كانت العلّة حلّ الخراج لاختص الحكم به ولم يخصّه به أحد فيما علمته ومن ذكر ذلك ذكره غالبا في باب المكاسب وذكر انه يجوز ابتياع ما يأخذه الجاير من الزكاة والأرض بل لنا ان نقول إن اخذ الظالم الخراج من الأرض باسم المقاسمة غصب وظلم إذ لا يلزم من استحقاق المسلمين له جواز اخذه لغير وإليهم ولا جواز قسمته بحيث يبعث ما اخذه لهم لان قسمة غير الوالي غير معتبرة الا ترى انهم حكموا بجواز ابتياع ما يأخذه باسم الزكاة مع حكمهم الّا من شذّ بعدم براءة الدافع منها بل أوجبوا الزكاة عليه فيما بقي عنده ثانيا وزكاة الجميع مع سبق تفريطه وحرموا الدفع اليه مع المكنة فيمكن ان يقال في الخراج ذلك للاشتراك في العلّة وممّا يؤيد هذا ويؤيده بيانا ان مصرف الزّكوة الثمانية المذكورين في الآية الكريمة وجواز الابتياع لما يأخذه الظالم لا يختص بهم بل هو جايز على الاطلاق فلا يكون العلة الاستحقاق نعم قد وردت رخصة بكفاية ما يأخذه الظالم عن الزّكوة دلّت عليه روايات من طرقنا لكني لم أقف على مفت بها بل أكثره تعرض لها فرتّب الاخراج ثانيا أو لم يعتمد شيئا الّا الشيخ يب فانّه قال فيه ما ذكر حديث أبى بكر وفيه وليس على أهل الأرض اليوم زكاة فإنه قد رخص اليوم لمن وجبت عليه واخذت منه ذلك السّلطان الجاير ان يحتسب من الزكاة وان كان الأفضل اخراجه ثانيا لان ذلك ظلم ظلم به ثم أورد الروايات الدّالة على الاسقاط أقول وحكمه بأنه ظلم ظلم به يقتضى الجزم بالإعادة لا أفضلية الإعادة إذا عرفت هذا فلا يخفى ان الجمع بين تحريم مال المسلم الّا بوجه شرعي وتجويز الابتياع ما يؤخذ منه ظلما امر مشكل فلا بد من تحقيق هذه المسئلة لأنها من المهمّات في الشريعة وسافصّل ما يتضح به في مباحث

[ ه المبحث الأول : في ما يدل على أن ذلك حرام وظلم وفيه مسألتان ]

الاوّل في ما يدلّ على أن ذلك حرام وظلم في الزكاة صريحا وفي غيره بالاطلاق وما يتبعه من الضمان الثاني في الجمع بين ذلك وبين جواز الابتياع من الظالم الثالث في رد اللازم من هذه المسئلة وتوابعها فالبحث الأول فيه مسئلتان الأولى في المأخوذ من الزّكوة