تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
رفع يد المسلم لا يصح الّا في موضع اليقين شرعا لجواز رفعها وان رفعها يبتنى على الاحتياط التّام وهذا بأصله يصح متمسكا على عدم اخذ الخراج ممّا عليه يد أحد المسلمين إذا لم يعلم أنه كان من الّذى حيّا وقت الفتح بطريق شرعي ومن العجايب قول هذا المؤلف مع أن هذه التملات بعد ما تلونا من كلامهم في احكام هذه الأرضين وحل خراجها من التكلفات الباردة والأمور السامجة ليت شعري التكلف البارد والامر السامج هو التلزيق والخطابات التي لا طائل تحتها ولا دليل عليها اما التمسّك بثبوت يد المسلم واصالة عدم استحقاق الغير أيهما أولى بما ذكر قوله بعد ما تلوناه من كلامهم أقول كلام القوم في أرض الخراج أو في ارض معيّنة الأول لا نزاع فيه والثاني لم يذكر فلا يحتاج إلى المنع وكانى أرى هذا الرّجل نظر بعين الفكرة الصّايبة في الدنيا ان أكثر النّاس في هذا الزمان يميلون إلى تحصيل الحطام ولو بالحرام فأكثر الحشو بالشّبهات ليكون له منهم الرّغبات لشدة تهمتهم وميلهم إلى مقتضى الشّهوات نعوذ باللّه من نصب الدين فخا يصطاد به الحطامات واسم الرّياسات وقد كان في هذا القدر كفاية إذا لم يبق في الرّسالة ما هو منوط بموضع نزاع مهم الّا انا نتعرّض لما قصر فيه فهمه واستدلاله في باقيها تحقيقا لاسم النقض واللّه الموّفق قوله في المقدمة الخامسة اعلم أن الخراج هو ما يضرب على الأرض كالاجرة وفي معناه المقاسمة غير أن المقاسمة تكون جزء من حاصل الزّرع والخراج مقدار من النقد يضرب

[ تعريف الخراج والمقاسمة ]

أقول ظاهره ان الجزء من حاصل الزّرع لا يسمّى خراجا وهو باطل فان تسميته خراجا شايع ذايع وهو موجود في الاخبار فضلا عن الفتاوى وقد ذكره المؤلّف بعد هذا بيسير في الحديث المروى عن أبي الحسن الأول حيث قال الأرض الّتى اخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج النصف أو الثلث أو الثلثان الخ فلا ادرى كيف يرى هذا الرجل الكلام هب انه لم يتأمل حال التاليف الّا يلتفت بعد قبل ملاحظة أهل النظر قوله وقال المقدار رحمه اللّه في التنقيح ولم يحضرني عند كتابة هذه الرّسالة لا حكى عبارته ولكن حاصل كلامه فيه على ما اظنّ ان مرجع تعيين الخراج إلى العرف أقول هذا الكلام لا يليق بحكاية الأقوال ولم يستعمله المحصّلون في ذلك واىّ ضرورة إلى ذلك مع انّه