جوايز الظالم إذا لم يعلم أنها حرام ولم يذكره في حلّ الخراج وتناوله ولا شك ان الاستدلال يتبع الدليل والدليل لا اسعار فيه بالخراج على أن ما فهمه هذا المؤلف من هذا الخبر ليس على الوجه وذلك أنه عليه السّلام أشار إلى الرّد على ابن أبي شمال في اعراضه عن الشّيعة بقوله أو لا يمنع الخ ثم سئل أبا بكر عن ترك العطا فاجابه ان تركه مخافة فاقرّه عليه واعرض عنه ثم رجع إلى تقريع ابن أبي شماك والزامه بأنه ترك المذفع مع أنه يعلم لكل من المسلمين حقا في بيت المال وهو يدفع إلى بعضهم دون بعض فحاصل الخبر ان أبا بكر له حجة في ترك الاخذ ولا حجّة لابن أبى شماك في ترك الدّفع فأين النص واين نفيه الخوف هذا والخبر ممنوع صحّة سنده فلا يثبت دلالته ومن العجب ان هذا الرّجل لو أراد ان يستدلّ على مطالب صحيح لم يحسن الاستدلال عليه لقصور فهمه
[ خبر يدل على حل المال المأخوذ من الجائر ودفع الاستدلال به ]
قوله ومنها ما رواه أيضا في الصّحيح عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال قال أبو الحسن عليه السّلام مالك لا تدخل مع علىّ في شراء الطعام انى اظنّك ضيقا قال قلت نعم فان شئت وسعت على قال اشتره وقد احتج بها العلامة في التذكرة على تناول ما يأخذه الجاير باسم الخراج والمقاسمة أقول لا يخفى على من له أدنى تامّل في العلم ان هذا الخبر لا يدلّ على تناول ما يأخذه الجاير باسم الخراج والمقاسمة بشيء من الدلالات غاية دلالته انّه يدل على ابتياع الطعام على جهة العموم وليس فيه تصريح بان الابتياع من الجاير ولو سلّم فنحن لا نمنع من جواز ابتياع ما يأخذه باسم الخراج فان قيل يدلّ من حيث عمومه قلنا قد ثبت ان شرط صحة لابتياع كون المبيع حلالا فالخراج ان كان حلالا جاز ابتياعه والّا فلا ولا دلالة في الخبر على أن الخراج حلال كما لا يخفى فان معاملة الغاصب والابتياع منه وان كان أكثر أمواله غصبا جايز لعموم الكتاب والسنّة ولا يدلّ على ما في بده من الغصب وهذا واضح وقوله وقد احتج به العلّامة ليس بشيء لأنا بيّنا عدم دلالة الخبر وقد يظهر نكتة استدلال العلامة فيما نحققه انشاء اللّه تعالى قوله ومنها ما رواه أيضا في الصّحيح عن جميل بن صالح قال أراد وأبيع تمر عين أبى زياد فأردت ان اشتريه ثم قلت حتى استأذن أبا عبد اللّه عليه السّلام فامرت مصادفا فمسئلة فقال له يشتريه فإن لم يشتره اشتراه غيره ؟ ؟ ؟ قد احتج هذا الحديث لحل ذلك العلامة في المنتهى وصحّحه أقول الجواب عن هذا كالجواب