ذمته وجاز شراؤه ضعيف لا يعرج عليه لانّه لا يلزم من استحقاق اللّه تعالى في مال شيئا انّ من اخذ من المشاع بذلك الاسم يكون ما اخذه هو الحق الذي للّه تعالى ولهذا لو اخذ المال من المال المشاع قهرا لم تبرء ذمة المالك الّا من قدر حصة ما اخذه قهرا مع عدم التفريط ويلزمه زكاة الباقي ولو قيل هذا مخصوص بالجاير منعناه على أن دليله عام لا اشعار فيه بكون الاخذ مخصوصا على ما لا يخفى فخصوصية الجاير بالحكم يقتضى تعليلا اخر لا يفهم ممّا ذكر واللّه الموفق قوله والحاصل ان هذا مما وردت به النصوص واجمع عليه الأصحاب بل المسلمون والمنازع فيه مدافع للنص ومنازع للاجماع فإذا بلغ معه الكلام إلى هذا المقام فالأولى الاقتصار معه على قولي سلام أقول لم يزد على دعوى النصّ والاجماع وهو ممنوع وعليه اثباته فإذا اثبته على وجه ينطبق على مدّعاه ونوزع فيه فليعرض عن المنازع وسيأتي ما نذكره من النصّ والاجماع والكلام عليه وعنده يعرف من يقال له اعتراضا عنه وأشار إلى جهله سلام قوله من تأمل كثيرا من أحوال كبراء علمائنا السّالفين الخ أقول هذا ونحوه من التزليقات والتلزيقات التي لا تشتبه على أهل اللّه مقاصد قائلها وقد أسلفنا شيئا من الجواب عنها وسيأتي زيادة عند ذكر زيادة كلام في هذا المقام انشاء اللّه تعالى
[ في استدلال المحقق لحل مال الخراج ودفعه ]
قوله في مقاله احلّ الخراج ولنا في الدلالة على ما قلناه مسلكان الأول في الأخبار الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام وهي كثيرة فمنها ما رواه الشيخ عن أبي بكر الحضرمي قال دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلم وعنده إسماعيل ابنه فقال ما يمنع ابن أبي سماك ان يخرج شباب الشيعة فيكفونه بما يكفيه الناس ويعطهم ما يعطى الناس قال ثم قال لم تركت عطاءك قال قلت مخافة على ديني قال ما منع ابن أبي سماك ان يبعث إليك بعطائك اما علم أن لك في بيت المال نصيبا قلت هذا نصّ في الباب فإنه عليه السّلام بيّن للسّائل حيث قال إنه ترك اخذ العطاء للخوف على دينه بأنه لا خوف عليه فإنه انّما يأخذ حقه حيث إنه يستحقّ في بيت المال نصيبا وقد تقرر في الأصول تعدى الحكم بالعلة المنصوصة أقول جميع ما أورده وأورد في هذا الباب من الاخبار وغيرها يأتي جوابها في الجمع بين كلام الأصحاب لكن أحببت ان أشير إلى ما ذكر فيه مفصلا بيانا لقصوره في الاستدلال فأقول هذا الخبر أورده العلامة في المنتهى دليلا على جواز تناول