اسنده من الوجهين ظاهر الضعف كما نبّهنا عليه انفا ومما يؤكده ويزيده بيانا ما هو في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار من تجدد قرى وبلاد بعد الفتح لم تكن معمورة فان الحلّة التي هي اليوم من أقطاب العراق كانت مواتا وقت الفتح وغيرها كثير من أراضي العراق ويؤيّد ما ذكرناه ان العلامة الفهّامة قطب رحى الدّين وامام المجتهدين وقف قرى متعدّدة كما أشرنا اليه سابقا وفي صدر وقفه انه أحياها وهي ميتة وعمرها وكانت خرابا وعلى وقفه خطوط أماثل العلماء والفقهاء من المذاهب الأربعة ومذهب الخاصة وهل يستجير محصل ان يقول إن ارض العراق يوم الفتح لم يكن فيها شيء من الموات الّا ان يكون ممّن لا يبالي كيف يرمى الكلام على أن معمورها المذكور ليس بطريق ثابت يصح الاعتماد عليها هذا والمعترض لا يعترض بأنها محياة بعد المماة إذ لا حاجة إلى ذلك بل يقول لا نسلّم ان هذه المعنية من أرض الخراج وكون العراق مفتوحة عنوة لا يدل عليه الّا إذا ثبت انها كانت بحيث لا موات فيها وان هذه المعنية كانت محيوة ح ودونه خرط القتاد بل كون بعضها كان مواتا معلوم بالضرورة لا يقال لو تم ما ذكرتم لقام الاحتمال في كلّ شيء من المفتوح عنوة فلا يتحقق حكم الخراج في شيء منه فنقول ان لم يعلم أن شيئا منه على التعيين كان عامرا وقت الفتح ولا ثبت انه قد اخذ منه الخراج متصلا من غير انقطاع أو اخذه عادل ونجو ذلك مما يدل على أنها محياة وقت الفتح التزمنا ذلك ولا ضرورة ولا محذور فيه إذ طريان ما يمنع الحكم بسبب لا حق لا يقتضى نفيه سابقا وان علم على التعيين تعلق الحكم به وترك في غيره إلى أن ثبت ومن المعلوم أراضي عدة كانت عمارات وقت الفتح ذكر أهل السّير وغيرهم وأشار إليها الأصحاب وقال ابن إدريس في السّراير وقد أورد شيخنا المفيد في مقنعته في باب الخراج وعمارة الأرضين
[ رسانيق المدائن وأسماءها ]
خبر أو هو روى يونس بن إبراهيم عن يحيى بن أشعث الكسرى عن مصعب بن مصعب بن يزيد الأنصاري قال استعملني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام على أربعة رساتيق المداين والهفتادات وبهر سير وشهر جو يرب ونهر الملك قال محمد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب بهر سير بالباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة والسيّن الغير المعجمة وهي المداين والدليل على ذلك ان الرّاوى قال استعملني على أربعة رساتيق ثم عد خمسة فذكر