إذا اسلموا أحرار وما في أيديهم من ارضهم لهم « 1 » وابن بشير وقال في الرجال ما قال ابن أبي ليلى بانّهم إذا اسلموا فإنهم أحرار وهذا قاطع في الدلالة على ما قلناه لا سيما وفتوى الأصحاب وتصريحهم موافق لذلك فلا مجال للتردّد
[ ردّ الأدلة على القول بكون ارض العراق مفتوحة عنوة ]
أقول هذا عن التحقيق بمعزل لأنا إذا سلّمنا الخبر ولم نتعرّض لضعف اسناده وقلنا بمضمونه لم يلزم أكثر ممّا دل عليه وانما دل على أن الأرض ليست لهم وكونها لا تدل على أنها فتحت عنوة لأنه أعم ولا دلالة للعام على الخاص كيف ونفى كونها لهم يجتمع مع ما هو الحقّ من كونها من الأنفال والأنفال للامام عليه السّلام فلا يكون لهم فانظر ايّها المتامّل إلى كثرة خبط هذا الرّجل خبط عثواء فلا يكاد ان يرتب دليلا على محلّه فمن هو بهذا التصور أولى ان يتحذر عن القصور ومن العجب ان دليله غير منطبق على مدّعاه وهو يقول وهذا قاطع في الدلالة على ما قلناه واما قوله لا سيّما وفتوى الأصحاب وتصريحهم موافق لذلك فلا مجال للتردّد علم جوابه فيما مضى فلا يحتاج إلى بيان طايل
[ في ارض الشام ]
قوله واما ارض الشام فقد ذكر كونها مفتوحة عنوة بعض الأصحاب وممن ذكر ذلك العلامة في كتاب احياء الأموات من التذكرة لكن لم يذكر أحد حدودها وامّا البواقي فذكر حكمها القطب الراوندي في شرح نهاية الشيخ واسنده إلى المبسوط وعبارته هذه والظاهر على ما في المبسوط ان الأرضين التي هي من أقصى خراسان إلى كرمان وخوزستان وهمدان وقزوين وما حواليها اخذت بالسيف هذا ما وجدته فيما حضرني من كتب الأصحاب أقول هذا كلام لا يحتاج إلى نقض لانّه لم يزد فيه على كون بعض الأصحاب ذكر ذلك وهو حكاية حال ولا يخفى ان مجرّد الفتوى ليس دليلا وقد صدر المقام بقوله في تعيين ما فتح عنوة فان أراد ان هذا القدر يقتضى التعيين فلا يخفى فساده وان أراد انه يفيد الدعوى فلا نزاع معه على أن ما في المبسوط قد سمعته وسمعت ما ذيله به من قوله وعلى الرواية وإذ قد عرفت ما افدناه وضعف ما استدلّ به فاعلم أن هنا امر إذا نظره المتأمل بعين البصيرة لم يجد معه لهذا الرّجل المتحمل في حل هذه الشّعرية وجها وانه فيما فعل والف لا يخلو من امرين قصور في العلم اسقط فيما فعل أو شدة فهمه لحبّ جمع الدنيا لا يبالي معه من اين أصاب وذكر ما ذكرتموها لدفع الشناعة من بعض قاصرى النظر ولعلّ الثاني هو الوجه فان ولاة العراق قد اللموا أهله بتخريج مال لا شبهة في تحريمه
هامش
( 1 ) اما ابن شبرمه فزعم أنهم عبيد وان ارضهم التي بأيديهم ليست لهم فقال في الأرض ما قال ابن شبرمه