غالبا الّا ان ذلك هو المشهور بين علمائنا منضما إلى عموم
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ
ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب الثالث إذا وقع الرضاع وللمرتضع دون الحولين ولولد المرضعة كذلك نشر اجماعا ولو كان لولد المرضعة حولان فصاعدا ففيه قولان أشهرهما انه ينشر أيضا ولا اعتبار بذلك في عدم النشر ونقل عليه ابن إدريس الخلاف من المحصلين والدليل عليه عموم الكتاب والسنّة والأحاديث السّابقة والأصل براءة الذمّة من اشتراط نقص الحولين من ولد المرتضعة وتوقف العلامة في ذلك لقوة دليله وهو عموم قوله تعالى
لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
دلّ على أن ما خرج عن ذلك ليس له حكم وليس رضاعا معتبرا في نظر الشرع ولبنه من ناشر الحرمة وعموم قوله عليه السّلم لارضاع بعد فطام أقول لا يخفى قصور ذلك فان ولد المرضعة بعد حول ابنها يصدق عليها انّها أرضعته في الحولين له فيدخل تحت العموم ولو قيل المراد بالولد حقيقة قلنا فلا رضاع له بعد الحولين ولا دلالة على انّ من ارتضع من لبنه ليس مرتضعا شرعا بوجه ونفى الرضاع بعد الفطام نقول بموجبه فان ظاهره ان المرتضع بعد ان قطم لا حكم لرضاعه لان المرتضع قبل الفطام لا حكم له لان من كان مرتضعا من اللبن قد فطم ولو حملنا الحديث على عمومه لدلّ على ما نفى حكم الرضاع مطلقا بعد الفطام كذلك وليس بمراد باجماع الأمة فتعيّن حمله على ظاهره الرابع يعتبر الحولان بالأهلة لأنه المتعارف فان انكسر الشهر الاوّل اعتبر ثلاثة وعشرون شهرا بالأهلة ويكملهما المكسر بالعدد من الشهر الخامس والعشرين ويحتسب ثلثين يوما ويحتمل قدر ما نقص منه باعتبار هلاله ووقت ابتداء الحولين من وقت انفصال الولد بتمامه ان لم يرتضع قبل تمام الخروج فان ارتضع قبل تمامه ففي احتساب ذلك من الحولين نظر أقربه الاحتساب ولو تأخر خروج بعضه زمانا يعتد به ففي احتساب مبدء الحولين من خروج البعض نظر ورابعها كون اللبن خالصا فلو مزج بان رضع في فمه مايع فامتص وامتزج فوصل إلى جوفه قال العلامة في التذكرة لم ينشر حرمة عند علمائنا لقوله تعالى
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ
ولا يتحقق هذا مع المزج وفيه نظر والّذى اعتمده انه ان لم يخرج بالممازجة عن صدق