تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
من الرضاع ففهم الراوي أنه قال كان يقال ليس فتوى فأعاد السّؤال فاعرض عنه بقوله دع ذا فيسقط الاحتجاج بالخبر أصلا والعجب من العلامة كيف استدل بهذا في مختلفه وترك عجزه عن الذكر وعن الثالثة بضعف السّند اوّلا وبضعف المفهوم ثانيا وبمعارضته بالمنطوق ثالثا قال الشيخ رحمه اللّه وقد يترك دليل الخطاب عند من قال بصّحته لقيام دليل على وجوب تركه قلت فمن المنطوق ما رواه زياد بن سوقة وقد تقدّمت وما رواه في الصّحيح علىّ بن رئاب عن الصادق عليه السّلام قال قلت ما يحرم من الرضاع قال ما انبت اللحم وشدّ العظم قلت فيحرم عشر رضعات قال لا انها لا تنبت اللحم وتشدّ العظم عشر رضعات وما رواه عبيد بن زرارة عن الصّادق عليه السّلام قال سمعته يقول عشر رضعات لا تحرم شيئا وما رواه عبد اللّه بكر عن الصّادق عليه السّلام قال سمعته يقول عشر رضعات لا تحرم وعن الاحتياط بأنه معارض باصالة البراءة وهو بمجرده ليس دليلا وقد يكون ضد الاحتياط في بعض المواد وعن الشهرة بأنها لا تقوم دليلا من حيث هي بل تقوية للدّليل وقد تحققنا ضعفه وقوة معارضته بما يقتضى الرّجحان به على انا لا نسلّم ان المشهور ذلك بل المشهور ان التحريم بالخمس عشرة قال العلّامة في تذكرته اختلف علمائنا في العدد المقتضى للتحريم فالمشهور ان المقتضى للتحريم خمس عشر رضعة تامات ومن العجب اختلاف كلامي العلّامة في كتابيه وقد يجمع بين كلاميه فيهما فإذا الأقوى ان العشر لا يحرم وثالثها خمس عشرة رضعة متواليات ولا اعلم خلافا صريحا لاحد من أصحابنا في نشر الحرمة وفي عبارة التذكرة ما يدل على أنه اجماع ويدل عليه من الحديث خبر زياد بن سوقه وقد تقدم ان قلت قد روى عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول خمس عشر رضعة لا تحرم قلت هذه الرّواية لا يخ من ضعف لان صفوان بن يحيى رواها عن حماد بن عثمان أو غيره عن عمر بن يزيد وغيره قد يكون ضعيفا على انا نحملها على ما حملها عليه الشيخ من أن المراد إذا كان متفرّقات جمعا بين الرّوايتين ان قلت لم لم يجمع كذلك في العشر بان يحمل ما دل على عدم التحريم بها من الرّوايات على المتفرقات قلت ما دل على العشر من الرّوايات لا تصح الاعتماد عليه على ما بيّناه انفا فلا يحسن حمل صريح الروايات بالنفي على المتفرقات بخلاف هذا الصريح الدلالة المعتضدة