أجبنا به لان ظاهر الأصحاب عدم الفرق بين لبن الحمل ولبن الولادة وهو مصرّح القواعد والشرايع وغير بعيد من الصواب التزام ظاهر الرّواية فلا ينشر لبن الحمل والشيخ في ط أشار إلى ذلك بعد كلام طويل في المطلقة بعد الدخول إذا وطئت بالشبهة قال لان اللبن الّذى ينزل على الاحبال لا حرمة له وانما الحرمة بما ينزل على الولادة قال العلامة وفي رواية يعقوب بن شعيب وذكر الرواية ثم قال وفي هذه دلالة على أن لبن الاحبال لا حرمة له لان قوله من غير ولادة يدلّ عليه قلت مع أنه صرّح في أكثر كتبه باعتباره والشيخ في ط في موضع آخر صرّح به ورابعها كون النكاح صحيحا على الأقوى نشر الحرمة بالوطئ بالشبهة وهو قول أكثر الأصحاب ونفاه ابن إدريس تارة وقوّاه أخرى ثم قال لي في ذلك نظر فتأمل والدليل عليه عموم الآية والرّواية عامة غاية ما في الباب انه اشترط كونه عن وطئ وهو حاصل والأصل البراءة من اشتراط صحّته فيدخل في العموم ولا مخصّص صالحا للتخصيص على أن اطلاق الأصحاب كون الشبهة كالصّحيح في الاحكام يدل على أن نشر الحرمة
[ تنبيهان : ]
[ الأول : لا فرق بين الدائم والمنقطع ]
فرع تنبيهان الأول لا فرق بين الدائم والمنقطع وملك اليمين والتحليل ولا بين كون كون الشبهة بعقد ظهر فساده أولا عن عقد كالموطوئة لكونه على فراشه
[ الثاني لو كان الوطئ عن زنا لم ينشر الحرمة ]
الثاني لو كان الوطء عن زنا لم ينشر الحرمة مطلقا في ظاهر الأصحاب وقال ابن الجنيد ولو ارتضعت بلبن حمل من زنا حرمت وأهلها على المرتضع وكان أهلها تحت الزاني أحوط وأقوى ويمكن ان يحتج له بعموم قوله تعالى
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ
وهو عام وكون الولد لا ينسب إلى الأب شرعا انما يقتضى عدم تعلق الحكم بالنسبة اليه وإلى أقاربه لا إلى الام لصدق كونها مرضعة وليس شرط صدق اسم المرضعة عليها انتساب ولدها إلى الأب فلا ياس بهذا القول الّا انه غير مشهور وفي التذكرة قال واما لبن الزّانى والنافي للولد باللّمعان فلا ينشر الحرمة منهما وهو أحد قولي الشافعي وبعض الحنابلة وقال بعضهم ينشر الحرمة بينهما والوجه عندنا الاوّل لان التحريم بينهما فرع لحرمة الأبوة فلما لم يثبت حرمة الأبوة لم يثبت ما هو فرع لها ثم قال وامّا المرضعة فان الطفل المرتضع محرّم عليها ومنسوب إليها عند جميع العامة فكذلك يحرم جميع لولادها وأقاربها الذين يحرمون على أولادها على أم المرتضع كما في الرضاع باللبن المباح وان كان المرتضع جارية حرمت على الملاعن