تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
صار إليك شيء واسيت به فقراء المؤمنين كان زايدا والّا فلا قلت في معنى هذين الحديثين أحاديث اخر وليس هذا مما نحن فيه بشئ لان موضوع هذا تولى اعمال سلطان الجور واخذ الجايزة على ذلك وهذا خارج من بحثنا بالكلّيّة وما ورد في الحديث الأول انه كان يحيى أموال الشيعة علانية ويردها عليهم سرا يمكن ان يكون المراد به ما يجعل عليهم من وجوه الظلم المحرّمة ويمكن ان يراد به وجوه الخراج والزكوات والمقاسمات لأنها وان كانت حقا عليهم فليست حقا للجاير فلا يجوز جمعها لأجله الّا عند الضّرورة وما زلنا نسمع من كثير ممن عاصرناهم لا سيّما شيخنا الأعظم علىّ بن هلال قدّس اللّه روحه غالب ظنّى انّه بغير واسطه بل بالمشافهة انه لا يجوز لمن عليه الخراج والمقاسمة سرقته ولا حجوده ولا منعه ولا شيئا منه لان ذلك حق عليه واللّه اعلم بحقايق الأمور وحيث انتهى الكلام إلى هذا المقام فلنحمد اللّه الذي وفقنا للتمسّك بعروة عترة النّبيين لنبي المصطفى وخلاصة خاصّة الوصي المرتضى أحد السّببين وثاني الثقلين وضياء الكونين وعصمة الخلق في الدّارين وسلوك محجتهم والاستضائة بأنوار حجّتهم ونسئل اللّه جل اسمه ان يصلّى ويسلم عليهم أجمعين صلاة يظهر بها شرف مقامهم يوم الدّين وان يحشرنا في زمرتهم وتحت ألويتهم ويتوفانا على جهتهم مقتفين هديهم في صدورهم وورودهم وان يصفح عن ذنوبنا ويتجاوز عن سيّئاتنا وللّه الحمد والمنّة اوّلا واخرا وظاهرا وباطنا فرغ من تاليفها العبد المعترف بذنوبه علىّ بن عبد العالي وسط نهار الاثنين تقريبا حادي عشر شهر بربيع الثاني سنة ست عشر وتسعمأة حامدا مصلّيا على محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين هذا اخر صورة خط المؤلف قدس اللّه روحه