تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
به كل من تأخر عنه من علماء أصحابنا بلغنا انه كان في بعض دول الجور ذا حشمة عظيمة ومروة جسيمة وصورة معجبة وانه قد كان له ثمانون قريه وقد وجدنا في بعض كتب الآثار ذكر بعضها وهذا اخوه ذو الفضل الشهير والعلم العزيز والعفّة الهاشميّه والنخوة القرشية السيد الشريف المرضى الرّضى روّح اللّه روحه كان له ثلث ولايات ولم يبلغنا عن أحد من صلحاء ذلك العصر الانكار عليهما ولا النص منهما ولا نسبتهما إلى فعل حرام أو مكروه أو خلاف الأولى مع أن الذين في هذا العصر ممن يزاحم بدعواه الصلحاء لا يبلغون درجات اتباع أولئك والمقتدين بهم ومتى خفى شيء فلا يخفى حال أستاذ العلماء المحققين والسابق في الفضل على المتقدّمين والمتأخرين العلامة نصير الملّة والحق والدّين محمّد بن محمّد بن الطوسي قدس اللّه نفسه وطيّب رمسه وانه كان المتولّى لأحوال الملك والقائم بأعباء السّلطنة وهذا وأمثاله انما يصدر عن أوامره ونواهيه ثم انظر إلى ما اشتهر من أحوال اية اللّه في المتأخرين بحر العلوم مفتى الفرق جمال الملة والدّين أبى منصور الحسن المطهر قدس اللّه لطيفه وكيف كان ملازمته للسلطان المقدس المبرور محمد خدابنده وانه كان له عدة قرى وكانت شفقات السلطان وجوايزه واصلة اليه وغير ذلك ممّا لو عدّدوا طال ولو شئت ان احكى من أحوال عبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن جعفر وكيف كانت أحوالهما في دول زمانهما لحكيت شيئا عظيما بل لو تأمل المتأمّل الخالي من المرض قلبه لوجد المربى من العلماء والمروّج لأحوالهم انما هم الملوك وأركان دولهم ولهذا لمّا قلّت العناية بهم وانقطع توجههم بالتربية إليهم ضعفت أحوالهم وتضعفت أركانهم وخلت أندية العلم ومحافله في جميع الأرض وليس لأحد من المتفتين ان يقول إن هؤلاء اجبوا هذه البلاد وكانت قبل مواتا لانّ هذا معلوم البطلان ببديهة العقل امّا اوّلا فلان بلاد العراق على ما حكيناه كانت بتمامها معمورة لم يكن لاحد مجال ان يعمر في وسط البلاد قرى متعدّدة وما كان بين القريتين والبلدين في البعد قدر فرسخ الّا نادرا كيف ومجموع معمورها من الموصل إلى عبادان ستة وثلاثون الف الف جريب واما ثانيا فلان عمارة القرى امر عظيم يحتاج إلى زمان طويل وصرف مال جزيل وهم كانوا بعيدين عن هذا الاستعداد مع هذا التمحلات بعد ما تلوناه عن كلامهم في احكام