تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
اخذ بالسيف فذلك للامام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بخيبر واعترض في لف بان السؤال انما وقع عن أرض الخراج ولا نزاع فيه بل النزاع في ارض من اسلم أهلها عليها ثم أجاب بانّ الجواب أولا عن ارض من اسلم أهلها عليها ثم إنه عليه السّلام أجاب عن ارض العنوة إذا عرفت ذلك فاعلم أن العلامة في لف أجاب بهاتين الروايتين على مختار الشيخ والجماعة وهما في الدّلالة على مختار ابن حمزة وابن البرّاج اظهر ثمّ احتج لها برواية لا تدل على مطلوبهما بل ولا تلتئم على مقالتهما وليس لنا في بيان ذلك كثير فائدة نعم بمقتضى الرّوايتين المتجّه ما ذهبا اليه وثالثها ارض الصّلح وهي كل ارض صالح أهلها عليها وهي ارض الجزية فيلزمهم ما يصالحهم الامام عليه من نصف أو ثلث أو ربع أو غير ذلك وليس عليهم شيء سواه فإذا اسلم أربابها كان حكم ارضهم حكم ارض من اسلم طوعا ابتداء ويسقط عنهم الصّلح لأنه جزية ويصّح لأربابها التصرف فيها بالبيع والشراء والهبة وغير ذلك وللامام ان يزيد وينقص ما يصالحهم عليه بعد انقضاء مدة الصّلح حسب ما يراه يد من زيادة الجزية ونقصانها ولو بايعها المالك من مسلم صح وانتقل ما عليها إلى رقبة البايع وهذا إذا صولحوا على أن الأرض لهم اما لو صولحوا على انّ الأرض للمسلمين « 1 » ومواتها للامام عليه السّلام ورابعها ارض الأنفال وهي كل ارض انجلى أهلها عنها وتركوها أو كانت مواتا لغير ذلك فأحييت أو كانت اجاما وغيرها ممّا لا يزرع فاستحدثت مزارع فإنها كلها للامام خاصة لا نصيب لاحد معه فيها وله التصرّف فيهما بالبيع والشراء والهبة والقبض حسب ما يراه وكان له ان يقبلها بما يراه من نصف أو ثلث أو ربع ويجوز له نزعها من يد متقبلها إذا انقضت مدة الزّمان الّا ما أحييت بعد موتها فانّ من أحياها أولى بالتصرّف فيها إذا تقبلها بما يتقبّلها غيره فان أبى كان للامام نزعها من يده وتقبيلها لمن يراه وعلى المتقبل بعد اخراج مال القبالة فيما يحصّل العشر أو نصفه مسائل الأولى تقيم الأرض إلى هذه الأقسام الأربعة بعينه موجود في كلام الشيخ ره في ط وية بل يكاد عبارته تطابق العبارة المذكورة هنا والظ انه لا خلاف بين الأصحاب في ذلك فقد ذكره كك جماعة المتاخّرين كابن إدريس والمحقّق ابن سعيد والعلّامة في مطولاته كالمنتهى وكرة
هامش
( 1 ) وعلى أعناقهم الجزية كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة عامرها للمسلمين