تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الزكاة بعد المؤن نعم هو قول الشيخ رحمه اللّه وروى الشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال ما اخذ بالسّيف فذلك للامام عليه السّلام تقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخيبر قبّل ارضها ونخلها والنّاس يقولون لا يصح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد وقد قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيبر وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر وفي معناه ما رواه أيضا مقطوعا عن صفوان بن يحيى وأحمد بن أبي نصر

[ المسألة الثانية : لو كانت هذه الأرض مواتا فهي للامام ]

الثانية موات هذه الأرض اعني المفتوحة عنوة وهو ما كان في وقت الفتح مواتا للامام عليه السّلام خاصة لا يجوز لاحد احيانه الّا باذنه ان كان ظاهرا ولو تصرف فيها متصرّف بغير اذنه كان عليه طسقها وحال الغيبة يملكها المحيى بغير اذن ويرشد إلى بعض هذه الأحكام ما أوردناه في الحديث السّابق عن أبي الحسن الأول عليه السّلام وادلّ منه ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد انه سمع رجلا يسئل الصّادق عليه السّلام عن رجل اخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها واكبرى انها وأو بنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا قال فقال أبو عبد اللّه عليه السّلم كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤدّيه إلى الامام في حال الهدنة فإذا ظهر القائم عليه السّلام فليوطن نفسه على أن تأخذ منه وروى الشيخ عن محمّد بن مسلّم قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الشراء من ارض اليهود والنصارى فقال ليس به باس إلى أن قال وايّما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعملوها فهم أحق بها وهي لهم

[ المسألة الثالثة : لا يجوز بيعها ولا هبتها ولا وقفها ]

الثالثة قال الشيخ ره في النهاية والمبسوط وكافة الأصحاب لا يجوز بيع هذه ولا هبتها ولا وقفها كما حكيناه سابقا عنهم لأنها ارض المسلمين قاطبة فلا يختص بها أحد على وجه التملّك لرقبة الأرض انما يجوز له التصرّف فيها ويؤدى حق القبالة إلى الامام ويخرج الزكاة مع اجتماع الشرايط وإذا تصرّف فيها أحد بالبناء والغرس صحّ له بيعها على معنى انه يبيع ما له فيها من الآثار وحق الاختصاص بالتصرّف لا الرقبة لأنها ملك للمسلمين قاطبة روى الشيخ عن صفوان بن يحيى عن أبي بردة بن رجاء قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام كيف ترى في شراء أرض الخراج قال ومن يبيع ذلك وهي ارض للمسلمين