وان انتفى عنه ثبوت بعض الأحكام شرعا كاستحقاق الإرث مثلا لفقد بعض الشرايط أو حصول شيء من الموانع كما لا ارث للكافر من أبيه المسلم ولا للقاتل من أبيه المقتول وتعليل ابن إدريس المنع بكون المتولد من الزنا كافرا فلا يحلّ على المسلم مع عدم ثبوته غير مستقيم لتخلفه عن الحكم فيما إذا كان الزاني كافرا فاما باقي الاحكام كحل نظر الزّانى إلى بنته والزانية إلى ابنها والانعتاق بالقرابة لو ملك أباه أو ابنه من الزّنا وما جرى مجراه وردّ شهادة ولد الزّنا على أبيه حيث تقبل شهادته على من عداه وسقوط القود إذا ما قتل الزّانى ولده من الزنا وتحريم حليلة ولد الزنا على الزّانى وزوج بنت الزنا على امّها الزانية إلى غير ذلك من توابع النّسب فقد استشكله العلامة والأصح وفاقا لجدّى النحرير أعلى اللّه تعالى قدره في شرح القواعد عدم اللّحاق في شيء من هذه الأحكام الّا على سبيل الكراهة اخذا بمجامع الاحتياط وتمسّكا بحكم الأصل حتّى يثبت الناقل وتحريم النكاح ليس ينافي ذلك فان حلّ الفروج حكم توقيفى يتوقفا مره على ثبوت النصّ ولا يكفى في استحلال الفرج عدم القطع بالجهة المحرّمة لأنه امر مبنىّ على شدّة الاحتياط وكمال الاستحاط
ضابطة : [ في كراهية استرضاع الحمقاء والكافرة ]
ضابطة الرضاع مؤثر في الطباع وتنبعث عنه جبلة الملكات وغريزة الاخلاق فقد قال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انا سيّد ولد ادم ويروى انا افصح العرب بيدانى من قريش ونشات في بنى سعد وارتضعت في بنى زهرة وفي موثقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه انظروا من ترضع أولادكم فان الولد يشبّ عليه وفي الصّحيح عن هارون بن مسلم عن مسعدة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول لا تسترضعوا الحمقاء فان اللّبن يغلب الطباع وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لا تسترضعوا الحمقاء فانّ الولد يشبّ عليه وفي صحيحة حسنة محمّد بن قيس الجبلي الكوفي فيما رواه عاصم بن حميد عنه عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال لا تسترضعوا الحمقا فانّ اللّبن يعدى وان الغلام ينزع إلى اللّبن يعينى إلى الظئر في الرّعونة والحمق وفي الصحيح عن فضيل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال عليكم بالرّضاع من الظئورة فان اللّبن يعدى وفي معناها اخبار اخر سواها فلذلك حكم الأصحاب بكراهة استرضاع الكافرة وانها أشد من كراهة استرضاع الحمقاء فان اضطرّ إلى ذلك استرضع اليهوديّة أو النّصرانية ومنعها من ربّ