إسحاق يعقوب ( 1 ) .
وسأل الشعبي [ رجلا رأى معه صبيا ] ( 2 ) : هذا ابنك ؟ قال : نعم : من وراء .
ووراء ممدود : خلاف قدام .
وتصغير وراء : ورية .
تقول رأيته ورية ذلك الموضع وقديدمه .
وري : الرئة ، محذوفة من ورى ، والوارية : سائطة داء يأخذ في الرئة ، وربما أخذ منه السعال ، فيقتل صاحبه ، [ يقال ] : وري الرجل فهو مورو فيمن قال بالتخفيف ، ومن قلب الهمزة ياء قال : موري ، قال هشام بن المغيرة :
[ هلم إلى أمية ] إن فيها * شفاء الواريات من السقام ( 3 ) والثور يري الكلب إذا طعنه في رئته ، قال المرار بن منقذ في وصف رجل :
كم ترى من شانىء يحسدني * قد وراه الغيظ ، ذو صدر وغر
وفي الحديث : لأن يملأ الإنسان جوفه قيحا حتى يريه خير له من أن يملأه شعرا ( 4 ) .
قوله : حتى يريه ، هو من الوري على مثال الرمي ، ومنه يقال : رجل موري ، غير مهموز ، وهو أن يدوى جوفه ، قال الراجز :
قالت له وريا إذا تنحنحا ( 5 )
هامش
( 1 ) 98 سورة هود 71 .
( 2 ) 99 من اللسان ( وري ) لتوضيح حديث الشعبي .
( 3 ) 100 البيت تاما في اللسان ( وري ) ، برواية : ( من الغليل ) وهو فيه من إنشاد ابن الأعرابي ، غير منسوب .
( 4 ) 101 الحديث في اللسان ( وري ) باختلاف طفيف في اللفظ .
( 5 ) 102 الرجز في التهذيب 15 / 303 واللسان ( وري ) بلا نسبة أيضا .