اؤكل بهمزتين فتركت الهمزة الثانية وحولت واوا للضمة فاجتمع في الحرف ضمتان بينهما واو والضمة من جنس الواو ، فاستثقلت العرب جمعا بين ضمتين وواو فطرحوا همزة الواو ، لأنه بقي بعد طرحها حرفان فقالوا : مر فلانا بكذا وكذا ، وخذ من فلان وكل ، ولم يقولوا : أكل ولا أمر ولا أخذ ، إلا أنهم قالوا في أمر يأمر إذا تقدم قبل ألف أمره واو أو فاء أو كلام يتصل به الأمر من أمر يأمر ، فقالوا : الق فلانا وأمره فردوه إلى أصله .
وإنما فعلوا ذلك لأن ألف الأمر إذا اتصلت بكلام قبلها سقطت الألف في اللفظ ، ولم يفعلوا ذلك في كل وخذ إذا اتصل الأمر بهما بكلام قبله ، فقالوا : الق فلانا وخذ منه كذا ، ولم نسمع وأخذ كما سمعنا وأمر .
قال الله تعالى : وكلا منها رغدا ( 1 ) ولم يقل : وأكلا .
فإن قيل : لم ردوا مر إلى أصلها ولم يردوا وكلا ، ولا [ وخذ ] قيل : لسعة كلام العرب ، ربما ردوا الشيء إلى أصله ، وربما بنوه على ما سبق ، وربما كتبوا الحرف مهموزا ، وربما تركوه على ترك الهمزة ، وربما كتبوه على الإدغام وكل ذلك جائز واسع .
والأمرة : البركة .
وامرأة أمرة ، أي : مباركة على زوجها .
وأمر الشيء ، أي : كثر .
والإمرة : الأنثى من الحملان .
والإمر الضعيف من الرجال ، قال امرؤ القيس ( 2 ) :
هامش
( 1 ) 95 سورة البقرة 35 .
( 2 ) 96 ديوانه ص 129 .