الشرح
تعرّض المصنف في هذا الفصل إلى أربعة مباحث هي عبارة عن :
1 تعريف التصور والتصديق .
2 نظرية المشهور في عدد أجزاء القضية .
3 الصحيح في عدد أجزاء القضية .
4 حقيقة الحكم .
ونظراً للأهمية الكبيرة التي تتمتع بها مباحث هذا الفصل سواء على مستوى نظرية الوجود ( / الانطولوجيا ) أو على مستوى نظرية المعرفة ( / الابستومولوجيا ) يتحتّم علينا تفصيل الحديث فيها ، عارضين لبعض الجوانب التي لم يتعرّض لها المصنف ، متوخين قدر المستطاع المصادر الأصلية
في النقولات والنسب . وعلينا بدايةً إيجاز مقدمات :
1 من هو الفيلسوف المبتكر لهذا التقسيم ؟
وقع الكلام في تشخيص من هو الفيلسوف الذي ابتكر هذا التقسيم ، هل هو أرسطو الذي يقرر في منطقه بأنَّ « كل تعليم وتعلّم ذهني إنما يكون من معرفة متقدّمة الوجود . . . فبعضها تحتاج من الضرورة إلى أن تتقدّم ، فتتصوّر أنها موجودة ، وبعضها الأولى أن نفهم فيها على ماذا يدل القول » ؟ « 1 » ، أم هو أبو نصر الفارابي القائل في بعض آثاره : « العلم ينقسم إلى تصور وتصديق . . .
هامش
( 1 ) منطق أرسطو ، حقّقه وقدّم له : الدكتور عبد الرحمن بدوي ، الناشر : وكالة المطبوعات الكويت ، دار القلم بيروت ، ط 1 ، 1980 م : ج 2 ، ص 329330 .