طولية ، بل يثبت الأعم منها ومن العرضية ، وعلى هذا يتزعزع الاستدلال على انحصار الكثرة بالعقول الطولية ، ويثبت إمكان وجود عقول عرضية ، وجلىّ
بأنَّ الإمكان أعمّ من الوقوع .
وقبل أن ينهى المصنف الكلام في هذا الفصل أشار إلى جريان البرهان المتقدم المربوط بالصور العلمية الكلية في الصور العلمية الجزئية ، ومن خلاله يتضح أن مفيضها هو جوهر مجرد مثالي ، يحملها بنحو الإجمال والبساطة ، وتتحد النفس معه بمقدار استعدادها ، ليفيض عليها الصور المناسبة لها .
أضواء على النص
* قوله : » جميع الصور العقلية الكلية « .
عبّر بالعقلية تمييزاً لها عن المثالية والحسية ، وعبّر بالكلية تمييزاً لها عن الجزئية .
* قوله : » إنَّ هذه الصور العلمية « .
أي المفاهيم الكلية .
* قوله : » مفاضة للنفس « .
إنما كانت مفاضة لأنها ممكنة ، وكل ممكن محتاج إلى علة .
* قوله : » تفعلها وتقبلها معاً « .
فالنفس كانت فاقدة لها فتقوم بإيجادها لتستكمل بها .
* قوله : » المفيضة لها ، الفاعلة لها « .
الفاعلة لها هي : لبيان المفيضة .
* قوله : » لاستلزامه كون الشئ الواحد فاعلًا وقابلًا معاً « .
لما تقدّم استحالته في الفصل العاشر من المرحلة الثامنة « 1 » .
هامش
( 1 ) ص 178 .