تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
طولية ، بل يثبت الأعم منها ومن العرضية ، وعلى هذا يتزعزع الاستدلال على انحصار الكثرة بالعقول الطولية ، ويثبت إمكان وجود عقول عرضية ، وجلىّ بأنَّ الإمكان أعمّ من الوقوع . وقبل أن ينهى المصنف الكلام في هذا الفصل أشار إلى جريان البرهان المتقدم المربوط بالصور العلمية الكلية في الصور العلمية الجزئية ، ومن خلاله يتضح أن مفيضها هو جوهر مجرد مثالي ، يحملها بنحو الإجمال والبساطة ، وتتحد النفس معه بمقدار استعدادها ، ليفيض عليها الصور المناسبة لها .

أضواء على النص

* قوله : » جميع الصور العقلية الكلية « . عبّر بالعقلية تمييزاً لها عن المثالية والحسية ، وعبّر بالكلية تمييزاً لها عن الجزئية . * قوله : » إنَّ هذه الصور العلمية « . أي المفاهيم الكلية . * قوله : » مفاضة للنفس « . إنما كانت مفاضة لأنها ممكنة ، وكل ممكن محتاج إلى علة . * قوله : » تفعلها وتقبلها معاً « . فالنفس كانت فاقدة لها فتقوم بإيجادها لتستكمل بها . * قوله : » المفيضة لها ، الفاعلة لها « . الفاعلة لها هي : لبيان المفيضة . * قوله : » لاستلزامه كون الشئ الواحد فاعلًا وقابلًا معاً « . لما تقدّم استحالته في الفصل العاشر من المرحلة الثامنة « 1 » .
هامش
( 1 ) ص 178 .