الجزئية وحصر التجرّد بالإدراكات الكلية ، وبين الاتجاه الصدرائى الذي موضع جميع الصور العلمية في دائرة التجرد ، وقد تقدّم الكلام في هذه النقطة في السابق
من الأبحاث « 1 » .
ويسمى العلم المنشئ للمعلول بالعلم الفعلي ، والعلم الذي يكون تابعاً للمعلوم بالانفعالى ، فالمراد من الفعلي أي العلم الذي يوجد الفعل ، وهو ذاتي أيضاً ، والمراد من الانفعالي العلم الذي يؤخذ من الفعل . وعلمه تعالى من النوع الأول « 2 » .
والعلم الذي يكون عن طريق العلل هو علم كلى ثابت دائم ؛ لأنَّ العلل
هامش
( 1 ) في الفصل الأول من هذه المرحلة .
( 2 ) للعلم الفعلي اصطلاحات متعددة ، نصّ على جملة منها المرحوم ملا مهدى الآشتيانى في تعليقته على المنظومة ، قال : « للعلم الفعلي إطلاقات عديدة :
منها : أن لا يكون متَّخَذاً عن المعلوم ، كما في العلم قبل الإيجاد .
والثاني : أن يكون سبباً لوجود المعلوم في الخارج ، كما في توهّم السّقطة وحصول صورتها في الذّهن ، فإنه يصير سبباً لوجودها في الخارج .
والثالث : أن لا يكون مشوباً بالقوة أصلًا ولو في عالم الإمكان .
والرابع : أن لا يكون مسبوقاً بها [ القوة ] أصلًا .
والخامس : أن لا يتصوّر أتم منه في الفعليّة والتّماميّة ، بأن يكون فوق التّمام .
والسادس : في قبال الشّأنىّ ، وهو الذي في مرتبة العقل بالهيولى .
والسابع : العلم بالفعل ، أي بالأفعال ، في قبال العلم بالذّات والصّفات .
والثامن : العلم الذي يعدّ من مراتب الفعل ، كما في علم الحقّ بالأشياء في عالمي القضاء والقدر الوجوديين .
والتاسع : العلم الخارج من القوّة إلى الفعل .
والعاشر : العلم الذي في مرتبة الفعل ، لا في مرتبة الذّات . . . » .
تعليقة على شرح قسم الحكمة من المنظومة ، ميرزا مهدى آشتيانى ، مصدر سابق : ص 568 . ( م ) .