تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الجزئية وحصر التجرّد بالإدراكات الكلية ، وبين الاتجاه الصدرائى الذي موضع جميع الصور العلمية في دائرة التجرد ، وقد تقدّم الكلام في هذه النقطة في السابق من الأبحاث « 1 » . ويسمى العلم المنشئ للمعلول بالعلم الفعلي ، والعلم الذي يكون تابعاً للمعلوم بالانفعالى ، فالمراد من الفعلي أي العلم الذي يوجد الفعل ، وهو ذاتي أيضاً ، والمراد من الانفعالي العلم الذي يؤخذ من الفعل . وعلمه تعالى من النوع الأول « 2 » . والعلم الذي يكون عن طريق العلل هو علم كلى ثابت دائم ؛ لأنَّ العلل
هامش
( 1 ) في الفصل الأول من هذه المرحلة . ( 2 ) للعلم الفعلي اصطلاحات متعددة ، نصّ على جملة منها المرحوم ملا مهدى الآشتيانى في تعليقته على المنظومة ، قال : « للعلم الفعلي إطلاقات عديدة : منها : أن لا يكون متَّخَذاً عن المعلوم ، كما في العلم قبل الإيجاد . والثاني : أن يكون سبباً لوجود المعلوم في الخارج ، كما في توهّم السّقطة وحصول صورتها في الذّهن ، فإنه يصير سبباً لوجودها في الخارج . والثالث : أن لا يكون مشوباً بالقوة أصلًا ولو في عالم الإمكان . والرابع : أن لا يكون مسبوقاً بها [ القوة ] أصلًا . والخامس : أن لا يتصوّر أتم منه في الفعليّة والتّماميّة ، بأن يكون فوق التّمام . والسادس : في قبال الشّأنىّ ، وهو الذي في مرتبة العقل بالهيولى . والسابع : العلم بالفعل ، أي بالأفعال ، في قبال العلم بالذّات والصّفات . والثامن : العلم الذي يعدّ من مراتب الفعل ، كما في علم الحقّ بالأشياء في عالمي القضاء والقدر الوجوديين . والتاسع : العلم الخارج من القوّة إلى الفعل . والعاشر : العلم الذي في مرتبة الفعل ، لا في مرتبة الذّات . . . » . تعليقة على شرح قسم الحكمة من المنظومة ، ميرزا مهدى آشتيانى ، مصدر سابق : ص 568 . ( م ) .