بالمعلوم الخارجي بلا واسطة ، وترتبط الأولى بتوسطها .
وإذا أردنا إيجاز خصائص الصورة الحسية والصورة الخيالية فهي :
1 إنَّ كلتا الصورتين جزئيتان « 1 » .
2 إنَّ كلتيهما ظاهريتان لا تتعمقان إلى جوهر الأشياء .
3 إنَّ الصورة الحسية زمانية ؛ إذ لا يتعلق علم حسى بالماضي ولا بالمستقبل ، ومكانية بخلاف الخيالية .
هامش
( 1 ) وعلى أساس هذه الخاصية التي تحملها الصورة الحسية أضحى المنهج الاستقرائى غير قابل لاستصدار حكم كلى بالمرة ، وجراء هذه المشكلة توسل المنطق الأرسطى ببعض الأقيسة الخفية نظير أنَّ الصدفة لا تكون دائمة ولا أكثرية أو أنَّ حكم الأمثال في ما يجوز ولا يجوز واحد . وقد كانت هذه المشكلة عالقة في المنهج الاستقرائى إلى أن طرح السيد الصدر نظريته التي سعت جاهدة أن تنتهى إلى الحكم الكلى من خلال المنهج الاستقرائى ، دون الاعتماد على مثل هذه الأقيسة الخفية ، بيد أنَّ الأستاذ الشهيد لم يكن قاصداً لتخطئة المنهج القياسي الأرسطى ، بل ربما جاء لتضيق دائرته على فرض تمامية هذا المنهج ، وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى كتاب الأسس المنطقية للاستقراء .