المقصود من العلل الناقصة ما يشمل المعدّات أيضاً كما هو الظاهر من تعليقة المصنّف على الأسفار حيث قال : « وإذا طبّقنا مفهومه على الوجود الحقيقي كان مصداقه ما يعطيه العلل الناقصة للمعلول من خصوصيّات الوجود وخواصّه وآثاره ، فإنّ لكلّ من العلل الأربع والشرائط والموانع وسائر الأسباب المعدّة أثراً في المعلول ولها ، ولسائر العوامل الحافّة حول المعلول آثاراً في خواصّه وآثاره ، فجملتها كالقالب الذي يعيّن للمقلوب ما له من خصوصيّات الوجود والآثار » « 1 » .
إذن مراده من العلل الناقصة هنا ليس المعنى الاصطلاحي الذي تقدّم في
الفصل الثاني من المرحلة الثامنة ، وهو العلل التي يستلزم انتفاؤها انتفاء المعلول ، وإنّما يشمل المعدّات أيضاً .
ذ قوله ( قدس سره ) : « لكلّ واحدة من العلل الناقصة » .
أي سواء جميع العلل الناقصة أو بعضها .
ذ قوله ( قدس سره ) : « بل الكثيف من الأجسام » .
تطلق الكثافة على معانٍ متعدّدة ، منها : عدم الشفّافيّة وهو المقصود منها في المقام « 2 » .
ذ قوله ( قدس سره ) : « لازم هذا البيان » .
أي لازم كون ما في عالم المادّة ذا صور علميّة في عالم المثال تتقدّر بقدر بها صفات الأشياء ولا سبيل لشيء منها إلّا ما هداه إليه التقدير .
ذ قوله ( قدس سره ) : « وقد فصّلنا القول في هذه الشبهة في مباحث الوجود » .
أي في الفصل الخامس من المرحلة الرابعة .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة ، حاشية العلّامة الطباطبائي ( 2 ) : ج 6 ، ص 292 .
( 2 ) انظر موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم ، للباحث العلّامة محمّد علي التهانوي ، تقديم وإشراف ومراجعة : الدكتور رفيق العجم : ج 2 ، ص 1360 .