أصنامها الحسّية أي الأفراد المادّية حتّى إنّ فرداً واحداً من جملة أفراد كلّ نوع جسمانيّ يكون مجرّداً والباقي مادّياً ، أم ليس كذلك بل يكون كلّ من تلك الأنوار المجرّدة مثالًا لنوع مادّي لا مثلًا لأفراده بلحاظ ماهيّته النوعيّة ؟
والمرويّ عن أفلاطون وتشنيعات المشّائين عليه ، يدلّ دلالة صريحة على أنّ تلك الأرباب العقليّة من نوع أصنامها المادّية » « 1 » .
ذ قوله ( قدس سره ) : « أعراض حالّة في جسم موضوعها » .
قال السبزواري في حواشيه على الأسفار معلِّقاً على كون القوى النباتيّة أعراضاً حالّة في جسم » : « فيه نظر ، لأنّ تقوّمها في الوجود بدون القوى لا يوجب العَرَضيّة ، لجواز الاحتياج في التنوّع ، والعَرَض هو الحالّ في المحلّ المستغني في الوجود والنوعيّة جميعاً عن ذلك الحالّ ، ولذا قال المشّاؤون بجوهريّة الصور النوعيّة ، وهذا يرشدك إلى ما ذكره الشيخ في إلهيّات الشفاء ، أنّ الموجود على قسمين ؛ أحدهما : الموجود في شيء آخر ، ذلك الشيء الآخر متحصّل القوام والتنوّع وجوداً ، لا كوجود جزء منه من غير أن يصحّ مفارقته لذلك الشيء ، وهو الموجود في موضوع . والثاني : الموجود من غير أن يكون في شيء من الأشياء بهذه الصفة ، فلا يكون في موضوع البتّة وهو الجوهر » « 2 » .
ذ قوله ( قدس سره ) : « إنّ هذا الدليل لو تمّ » .
هذا الدليل يرد عليه بالإضافة إلى ما تقدّم : « أنّه لو تمّ لدلّ على ثبوت المُثُل للنباتات فقط ، أمّا الجماد فليست له القوى المختلفة الثابتة ، وأمّا الحيوان فله نفس مدبّرة تُغنيه عن تدبير المفارق مباشرةً » « 3 » .
ذ قوله ( قدس سره ) : « ليست موجودة عن اتّفاق ، فالأمر الاتّفاقي لا يكون دائميّاً
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة ، مصدر سابق : ج 2 ص 59 .
( 2 ) المصدر نفسه ، الحاشية رقم 3 : ج 2 ص 53 .
( 3 ) تعليقة الشيخ مصباح يزدي ، رقم 466 : ص 482 .