وإذ تبيّنَ أنّ الشرورَ القليلةَ التي تلحقُ الأشياءَ من لوازمِ الخيراتِ الكثيرةِ التي لها ، فالقصدُ والإرادةُ تتعلّقُ بالخيراتِ بالأصالةِ ، وبالشرورِ اللّازمةِ لها بالتبعِ وبالقصدِ الثاني .
ومن هنا يظهرُ أنّ الشرورَ داخلةٌ في القضاءِ الإلهيِّ بالقصدِ الثاني ، وإن شئتَ قلتَ : بالعَرَضِ ؛ نظراً إلى أنّ الشرورَ أعدام ، لا يتعلّق بها قصدٌ بالذات .
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 278
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٧٨