استعداده الخاصّ وما يتبعه من الصورة الكماليّة » « 1 » .
قوله ( قدس سره ) : « لا لازماً لذاتها ، كالأعدام والنقائص اللّازمة للماهيّات الإمكانيّة » .
ذكرنا سابقاً أنّ للشرّ اصطلاحين :
الأوّل : الشرّ المصطلح ، وهو عدم كمال من شأن موضوعه وجدان ذلك الكمال .
الثاني : الشرّ بالمعنى الأعمّ ، وهو الذي يصدق على كلّ ما له ماهيّة ، لأنّه سيكون محدوداً ، والحدّ أمرٌ عدميّ ، فيكون شرّاً .
قال في القبسات : « والممكن الوجود بذاته ، لا يتصحّح أن يكون خيراً بذاته ، لأنّ ذاته بذاتها لا يجب لها الوجود ، فذاته بذاتها تحتمل العدم ، وما احتمل العدم بوجه ما ، فليس بريئاً من حيث نفس ذاته ومن جميع جهاته ، من الشرّ والنقص ، فإذن ليس الخير المحض إلّا الواجب الوجود لذاته » « 2 » .
وقال صدر المتألّهين : « فكلّ ما سواه لا يخلو من شوب نقص وفقر ، فلم يكن شيء من المعلولات خيراً محضاً من كلّ جهة ، بل فيه شوب شرّية بقدر نقصان درجته عن درجة الخير المطلق الذي لا ينتهي خيريّته إلى حدّ ولا يكون فوقه غاية .
وللشرّ معنى آخر هو المصطلح عليه ، وهو فقد ذات الشيء أو فقد كمال من الكمالات التي تخصّه من حيث هو ذلك الشيء بعينه . . » « 3 » .
قوله ( قدس سره ) : « الثابت بثبات مبدئها » .
وصف مشعر بالعلّية ، للإشارة إلى أنّ المجرّد مكتفٍ بالفاعل ، لا يحتاج إلى
هامش
( 1 ) القبسات ، مصدر سابق : ص 431 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 430 .
( 3 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة ، مصدر سابق : ج 7 ص 58 .