1 عن أبي بصير قال : « سمعت أبا عبد الله الصادق ( ع ) يقول :
لم يزل الله جلّ وعزّ ربّنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مُبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور
» « 1 » .
ذ عن الحسين بن خالد ، قال : « سمعت الرضا عليّ بن موسى يقول :
لم يزل الله تبارك وتعالى عليماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً
. فقلت له : يا ابن رسول الله إنّ قوماً يقولون : إنّه عزّ وجلّ لم يزل عالماً بعلم ، وقادراً بقدرة ، وحيّاً بحياة ، وقديماً بقدم ، وسميعاً بسمع ، وبصيراً ببصر .
فقال ( ع ) :
مَنْ قال ذلك ودان به فقد اتّخذ مع الله آلهةً أخرى ، وليس من ولايتنا على شيء
. ثمّ قال ( ع ) :
لم يزل الله عزّ وجلّ عليماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً لذاته ، تعالى عمّا يقول المشركون والمشبّهون علوّاً كبيراً
» « 2 » .
فهذا النصّ مضافاً إلى أنّه يثبت بجلاء أنّ السمع والبصر هما من الصفات الذاتيّة لا الفعليّة ، فإنّه يردّ على نظريّة الأشاعرة في الصفات الذاتيّة وما يلزم ذلك من تعدّد القدماء كما مرّ بحثه .
ذ قوله ( قدس سره ) : « وأمّا الكلام فلم يرد منه في الكتاب الكريم إلّا ما كان صفة للفعل » .
الظاهر من النصوص الدينيّة بشكل عام أنّ الكلام الإلهي صفة من صفات الفعل لا الذات ، فإنّ قوله تعالى :
مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ
( البقرة : 253 ) وقوله :
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
( النساء : 146 ) لا ينطبق شيء منها على كون الكلام عين الذات ، كما هو واضح .
وهذا ما أكّدته نصوص روائيّة عديدة ، منها :
1 عن صفوان بن يحيى قال : « سأل أبو قرّة المحدّث عن الرضا ( ع ) قال :
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق ، باب صفات الذات وصفات الأفعال ، الحديث : 1 ص 139 .
( 2 ) المصدر نفسه ، الحديث 3 ، ص 139 .