يجب لم يوجد . فما هو جائز الطرفين في جوهر ذاته وسنخ ماهيّته ، لايتعيّن له أحد الطرفين بالفعليّة ، إلّا بالوجوب من تلقاء العلّة ، كما عليه إجماع حزب الحقيقة والأولويّة الغير البالغة نصاب الوجوب ، كما يذهب إليه جمٌّ من جماهير المتكلّفين ، غير مجدية في قطع النسبة الجوازيّة ، ولا مثمرة للحصول بالفعل أصلًا بل يجب العدول بعلّته الجاعلة التامّة وبالقياس إليها جميعاً ، وعلّته الجاعلة التامّة لا به ، بل بالقياس إليه فقط » « 1 » .
تعليقات على المتن
ذ قوله ( قدس سره ) : « من غير واسطة » .
أي عدم مدخليّة شيء غيره تعالى ، سواء كانت الواسطة فاعلًا مفيضاً كما عليه المشّاء ، أم معدّاً كما هو مذهب الحكمة المتعالية . فنفي الواسطة في كلام الأشاعرة يعني نفيها مطلقاً ، وهو خلاف نفي الواسطة عند الحكماء الذين يرون أنّ سائر الأسباب غير الواجب تعالى معدّات يتوقّف عليها وجود المعلول .
ذ قوله ( قدس سره ) : « لازم ذلك » .
أي لازم نفي الفاعليّة عن غيره تعالى .
ذ قوله ( قدس سره ) : « لا تأثير لإرادة فواعلها ولا لاختيارهم فيها » .
الإرادة بمعنى العزم والإجماع والقصد إلى الفعل والترك ، أمّا الاختيار فهو كون الفاعل بحيث إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل .
ذ قوله ( قدس سره ) : « ارتباط الموجودات بعضها ببعض عرْضاً وطولًا يجعل الجميع واحداً » .
كما تقدّم في الفصل الأوّل من المرحلة الثانية من أنّ تحقّق الوجود الرابط بين طرفين يوجب نحواً من الاتّحاد الوجودي بينهما ، حيث قال المصنّف : « إنّ
هامش
( 1 ) القبسات ، السيّد الداماد ، مصدر سابق : ص 314 .