الفصل السابق ، ويساوق هذا العنوان ما تقدّم في الفصل السادس من المرحلة الثانية عشرة من بداية الحكمة تحت عنوان « قدرته تعالى » وقد عنون صدر المتألّهين في الأسفار « 1 » هذا البحث بعنوان « شمول إرادته للأفعال » والسبب في تبديل المصنّف لعنوان هذا الفصل عما عليه في الأسفار هو لأجل أنّ المصنّف لم يكن من القائلين بأنّ إرادته تعالى ذاتيّة ، خلافاً لمبنى صدر المتألّهين الذي يقول بأنّ إرادته تعالى من صفاته الذاتيّة ، ومن ثمّ تكون شاملة للأفعال جميعاً .
ذ قوله ( قدس سره ) : « ومن طريق آخر » .
تقدّم هذا البرهان والبرهان السابق في الفصل الثامن من المرحلة الثامنة .
ذ قوله ( قدس سره ) : « وقد تبيّن في مباحث العلّة والمعلول » .
أي في الفصل الأوّل من المرحلة الثامنة .
ذ قوله ( قدس سره ) : « حتّى الأفعال الاختياريّة » .
لا يخفى أنّ الاختيار بمعناه الذي هو وصف للإنسان أي كونه بحيث إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل غير الاختيار بمعناه الفعلي ، وهو ترجيح أحد الطرفين ، وأنّ الأوّل وصف ذاتيّ له ، وهو عين ذاته ولا اختيار له فيه ، وهذا ما قيل عنه إنّ كون الإنسان مختاراً ليس اختياريّاً له . وأمّا الثاني فهو فعل اختياريّ له .
ذ قوله ( قدس سره ) : « محاطة له بمعنى ما ليس بخارج » .
من قبيل الإنسان وإرادته ، فإنّ إرادة الإنسان ليست خارجة عن وجوده ، وإنّما هي في داخل هذه الدائرة ، ومع ذلك فإنّها غير الإنسان ، فينطبق عليه ما ورد عن عليّ أمير المؤمنين ( ع ) : «
خارج عنها لا بمزايلة
» . ذ قوله ( قدس سره ) : « فالذوات وما لها من الصفات والأفعال أفعال له » .
إذ هي جميعاً معلولة له ، والمعلول عين الربط به . فذات الإنسان وصفاته
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة : ج 6 ص 369 .