صيغ النسبة كاللابن والتامر ، حيث إنّ الخالق يرجع معناه إلى ذي خلق .
إذن فالصفات الفعليّة أي المنتزعة من مقام الفعل لمّا كانت قائمة بالفعل ، حادثة بحدوث الفعل ، متأخّرة بالذات عن الذات القديمة بالذات ، استحال أن يتّصف به الذات الواجبة بالذات ، سواء كان الاتّصاف بنحو العينيّة أو بنحو العروض .
ولازم ذلك أنّه إذا قيل : خلق الله هذا الحادث في هذا الزمان ، فليس معناه أنّ الخلق من حيث تعلّقه بالواجب تعالى واقع في وعاء الزمان ، بحيث يحتاج إلى تصوّر زمان في الصقع الربوبي ، بل إنّما زمانيّته تكون باعتبار تعلّقه بالمخلوق الحادث .
وبعبارة أخرى : لا يكون الفعل والإيجاد بالمعنى المصدري المنسوب إلى الفاعل ، واقعاً في ظرف الزمان والمكان مثلًا ، بل الذي يقع في مثل هذه الظروف هو حاصل الفعل وبمعنى اسم المصدر ومن حيث الانتساب إلى نفس الفعل ، وهو نفس الوجود الإمكاني ، وبهذا يفسّر ما يدلّ على قيود لفعل الواجب تعالى .
بيان آخر في المقام
هذا البيان يعتمد على التمييز بين مقام الثبوت ومقام الإثبات . توضيحه : أنّ معرفة صفات أيّ شيء تنحصر في طريقين :
الطريق الأوّل :
هو طريق العلّة ، فإنّ العلّة عالمة بمعلولها وكمالات
معلولها ، ومن الواضح استحالة سلوك هذا الطريق لمعرفة صفات الواجب تعالى ؛ إذ لا علّة للواجب تعالى .
الطريق الثاني :
من طريق آثار الشيء ، كما لو أنّك لا تعرف أنّ زيداً عالم أم لا ، لكن يمكن الاطّلاع على علمه من خلال آثاره ككلامه مثلًا .
إلّا أنّه يجدر الالتفات إلى شيء مهمّ وهو أنّك إذا عرفت أنّ زيداً عالم من