مضاف إلى الواجب تعالى بالإضافة الإشراقيّة ، فتُضاف إلى الواجب تعالى تبعاً لإضافة الفعل إليه تعالى .
أمّا إضافتها من حيث المفهوم ، فواضح إذ يتوقّف اتّصاف الواجب بهذه الصفات على أمر خارج ، وبهذا يتّضح الفرق بين الصفات الفعليّة وبين الصفات الذاتيّة ذات الإضافة ، فإنّ الإضافة في الصفات الفعليّة متحقّقة في مصداقها ومفهومها ، أمّا الصفات الذاتيّة ذات الإضافة كالعلم مثلًا فالإضافة معتبرة في المفهوم فقط دون المصداق .
قوله ( قدس سره ) : «
وهي كثيرة يجمعها صفةالقيّوم
» . بما إنّ الصفات الفعليّة مرتبطة بالنِّعم الإلهيّة ، والنعم الإلهيّة غير معدودة ، كما في قوله تعالى :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
. . . ( إبراهيم : 34 ) فتكون الصفات الفعليّة غير معدودة أيضاً ، وإنّها لا متناهية وجميعها ترجع إلى صفة واحدة وهي صفة القيّوم ، كما أنّ مرجع الصفات الذاتيّة إلى صفة الحياة .
قوله ( قدس سره ) : «
إبداع وخلق
. . . » .
الإبداع هو الإيجاد لا على مثال . قال ابن منظور في « لسان العرب » : « أبدعت الشيء : اخترعته لا على مثال » « 1 » . وقال الشيخ الطريحي : « البديع
من أسماء الله تعالى ، وهو الذي فطر الخلق مبدعاً لا على مثال سبق » « 2 » .
أمّا إذا كان الإيجاد على مثال سابق فيسمّى خلقاً ، وإذا كان إيجاداً ومسبوقاً بالعدم يسمّى صنعاً ، وإذا كان إيجاداً لأمر يحسن به ذوي العقول يسمّى نعمة ، وإذا كان إيجاداً لكمال معنويّ على أهل الإيمان يسمّى رحمة .
هامش
( 1 ) لسان العرب ، ابن منظور ، 1405 ، نشر أدب الحوزة ، قم إيران : ج 8 ص 6 .
( 2 ) مجمع البحرين ، الشيخ الطريحي ، تحقيق : السيّد أحمد الحسيني ، الطبعة الثانية 1408 ه ، مكتب نشر الثقافة الإسلاميّة : ج 1 ص 163 .